مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٦١٥ - المعنى
(١) - آل فلان يريدون نفسه أنشد أبو عبيدة :
فلا تبك ميتا بعد ميت أحبه # علي و عباس و آل أبي بكر
يريد أبا بكر نفسه و قال جميل :
بثينة من آل النساء و إنما # يكن لأدنى لا وصال لغائب
أي من النساء «تَحْمِلُهُ اَلْمَلاََئِكَةُ» قيل حملته الملائكة بين السماء و الأرض حتى رآه بنو إسرائيل عيانا عن ابن عباس و الحسن و قيل لما غلب الأعداء على التابوت أدخلوه بيت الأصنام فأصبحت أصنامهم منكبة فأخرجوه و وضعوه ناحية من المدينة فأخذهم وجع في أعناقهم و كل موضع وضعوه فيه ظهر فيه بلاء و موت و وباء فأشير عليهم بأن يخرجوا التابوت فأجمع رأيهم على أن يأتوا بهو يحملوه على عجلة و يشدوها على ثورين ففعلوا ذلك و أرسلوا الثورين فجاءت الملائكة و ساقوا الثورين إلى بني إسرائيل فعلى هذا يكون معنى «تَحْمِلُهُ اَلْمَلاََئِكَةُ» تسوقه كما تقول حملت متاعي إلى مكة و معناه كنت سببا لحمله إلى مكة «إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيَةً لَكُمْ» أي في رجوع التابوت إليكم علامة أن الله سبحانه ملك طالوت عليكم «إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ» مصدقين و لا يجوز أن يكون على تثبيت الإيمان لهم لأنهم كفروا حين ردوا على نبيهم و قيل إن كنتم مؤمنين كما تزعمون.