مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٦٩ - اللغة
٥٦٩
(١) - و الشعبي و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله و هو قول الشافعي و قيل هو أن يحلف و هو يرى أنه صادق ثم تبين أنه كاذب فلا إثم عليه و لا كفارة عن الحسن و مجاهد و قتادة و غيرهم و هو قول أبي حنيفة و أصحابه و قيل هو يمين الغضبان لا يؤاخذكم بالحنث فيها عن ابن عباس أيضا و طاووس و به قال سعيد بن جبير إلا أنه أوجب فيها الكفارة و قال مسروق كل يمين ليس له الوفاء فهي لغو و لا يجب فيها كفارة «وَ لََكِنْ يُؤََاخِذُكُمْ بِمََا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ» أي بما عزمتم و قصدتم لأن كسب القلب العقد و النية و فيه حذف أي من أيمانكم و قيل بأن تحلفوا كاذبين أو على باطل عن إبراهيم «وَ اَللََّهُ غَفُورٌ» يغفر الذنوب «حَلِيمٌ» يمهل العقوبة على الذنب و لا يعجل بها.
اللغة
آلى الرجل من امرأته يؤلي إيلاء من الألية و الألوة و هي الحلف قال الشاعر:
كفينا من تغيب من نزار # و أحنثنا إليه مقسمينا
و ائتلى و تألى بمعناه و في التنزيل «وَ لاََ يَأْتَلِ أُولُوا اَلْفَضْلِ مِنْكُمْ» و قرأ و لا يتأل و جمع الألية ألايا و أليات كعشية و عشايا و عشيات و جمع الألوة الأييي كركوبة و ركائب و التربص الانتظار و يقال تربصت به قال الشاعر:
تربص بها ريب المنون لعلها # تطلق يوما أو يموت حليلها
و الفيء الرجوع يقال فاء يفيء فيئا إذا رجع و فاء الفيء إذا تحول عن جهة الغداة برجوع الشمس عنه و الفرق بين الفيء و الظل ما قال المبرد أن الفيء ما نسخ الشمس لأنه هو الراجع و الظل ما لا شمس فيه و كل فيء ظل و ليس كل ظل فيئا و أهل الجنة في ظل لا