كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٦١ - باب الدال و الراء و (و أ ي) معهما
وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذٰابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهٰادٰاتٍ [١٨٤] ١. و التعطيل: أن تترك إقامة الحد، و يقال في هذا المعنى بعينه: درأت عنه الحد درء، و من هذا الكلام اشتقت المدارأة بين الناس، و في معنى آخر كان بينهم درو أي تدارؤ في أمر فيه اختلاف و اعوجاج و منازعة، قال الله عز و جل: فَادّٰارَأْتُمْ فِيهٰا [١٨٥] ١ أي تدارأتم. و درأ فلان علينا دروء: خرج علينا مفاجأة. و التدارؤ: التدافع. و تقول هذيل: أدريت الصيد أي ختلته. و ادرأت الناقة بضرعها فهي مدرىء إذا أرخت ضرعها عند النتاج. و كوكب دري على فعيل: من توقده كأنه يدرأ دروء، كأنه يخرج نفسه من السماء. و المدرى: سرخاره: أعجمية، و شبه بها قرن الثور، فمن أنثه قال: مدراة على توهم الصغيرة من المدارى، [و هي حديدة يحك بها الرأس] [١٨٦] ١. [و منه قول النابغة:
شك الفريصة بالمدرى فأنفذها * * * شك المبيطر إذ يشفي من العضد] [١٨٧] ١.
[١٨٤] سورة النور، الآية ٨.
[١٨٥] سورة البقرة، الآية ٧٢.
[١٨٦] زيادة من التهذيب من أصل العين.
[١٨٧] زيادة من اللسان و هو من أصل العين و في الديوان ص ١٠