كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٢١٨ - باب الثاء و الميم
و تقول للرجل الأكول الضخم البطن: إنه ليمث كأنه زق، و كأنه يخرج منه الدسم من سمنه.
ثم
: ثم معناه هناك للتبعيد، و هنالك للتقريب. و ثم: حرف من حروف النسق لا تشرك ما قبلها بما بعدها، إلا أنها تبين الآخر من الأول، و منهم من يلزمها هاء التأنيث فيقول: ثمت كان كذا و كذا قال:
ثمت جئت حية أصما * * * أرقم يسقي من يعادي السما [٢١]
و الثمة: قبضة من حشيش، أو أطراف شجر بورقه يغسل به شيء، يقال: امسحها بثمة أو تربة. و الثمام: ما كسر من أغصان الشجر فوضع نضدا للثياب و نحوه، و إذا يبس فهو الثمام. و قيل: بل هو شجر اسمه الثمام، الواحدة ثمامة. و ثممت الشيء أثمه ثما: أصلحته و أحكمته، قال هميان [٢٢]:
و ملأت حلابها الخلانجا * * * منها و ثموا الأوطب النواشجا [٢٣]
[٢١] الراجز هو <رؤبة>. ديوانه ص ١٨٣، و رواية الثاني في الديوان:
ضخما يحب الخلق الأضخما
[٢٢] هو <هميان بن قحافة> كما في اللسان يصف الإبل و ألبانها.
[٢٣] و جاء في اللسان قبلهما:
حتى إذا ما قضت الحوائجا * * * و ملأت حلابها ....
.........