كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٧٥ - باب الدال و النون و (و ء ي) معهما
و أودنت الشيء: قصرته و ودنته فهو مودون، قال:
و أمك سوداء مودونة [٢٣٤] ٢
و المودونة: دخللة من الدخاليل قصيرة العنق صغيرة الجثة.
دنأ، دنو
: دنؤ يدنؤ دناءة فهو دنيء، أي حقير قريب من اللؤم. و الدنو، غير مهموز، دنا فهو دان و دني، و سميت الدنيا لأنها دنت و تأخرت الآخرة، و كذلك السماء الدنيا هي القربى إلينا. و رجل دنياوي، و كذلك النسبة إلى كل ياء مؤنثة نحو حبلى و دهنا و أشباه ذلك، و أنشد:
بوعساء دهناوية الترب مشرف [٢٣٥] ٢
و تقول: هو ابن عمه دينا و دينة أي لحا. و المدني من الناس: الضعيف الذي إذا آواه الليل لم يبرح ضعفا. و قد دنى فلان في نخله و منبته [٢٣٦] ٢. و دانيت بين الشيئين: قاربت بينهما، [و قال ذو الرمة:
[٢٣٤] البيت بتمامه في التهذيب و اللسان و هو <لحسان بن ثابت> و عجزه فيهما و في الديوان ص ٥٤:
كأن أناملها الحنظب
[٢٣٥] كذا في الأصول المخطوطة و أما روايته في التهذيب و اللسان فهي:
..... دهناوية الثرب طيب.
[٢٣٦] وردت هذه العبارة في التهذيب مع شيء من العبارة السابقة فجاءت ملفقة و هي: ... الذي إذا آواه الليل لم يبرح .... و قد دنى في مبيته (كذا).