كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٤١
موضع الرفع و الجر، و لكن تكون كقول المحذر: إياك و زيدا. فمنهم من يجعل التحذير و غير التحذير مكسورا، و منهم من ينصبه في التحذير و يكسر ما سوى ذلك، للتفرقة. و (أيان): بمنزلة [متى] [١٠] .. يختلف في نونها، فيقال: هي أصلية، و يقال: هي زائدة. و (كأين) في معنى: (كم)، يقال: الكاف فيها زائدة، و النون بمنزلة التنوين، و أصل بنائها: (أي) و يقال: بل النون مع أي أصل، و الكاف زائدة لازمة كما لزمت كاف (كم) و نحوها.
أيا
: الآية: العلامة، و الآية: من آيات الله، و الجميع: الآي. و تقديرها: فعلة. قال الخليل: إن الألف التي في وسط الآية من القرآن، و الآيات العلامات هي في الأصل: ياء، و كذلك ما جاء من بناتها [١١] على بنائها نحو: الغاية و الراية و أشباه ذلك .. فلو تكلفت اشتقاقها من (الآية) على قياس علامة معلمة لقلت: آية مأياة قد أييت فاعلم إن شاء الله [١٢].
[١٠] مما روي عن العين في التهذيب ١٥/ ٦٥٦ .. في الأصول: (من)، و هو تصحيف.
[١١] أي: من بنات الياء.
[١٢] كانت الفقرة من قوله: قال الخليل إلى قوله: إن شاء الله قد ختم بها الكتاب فنقلناها إلى موضعها هنا في ترجمة (آية).