كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٥٥ - باب اللفيف
حذفت الهمزة الآخرة حتى استقام على فعال، و لو لا اعتلال الهمزة ما حسن حذفها، أ لا ترى أنهم لا يقولون لبياع السمسم: سماس، و حذوهما في القياس واحد، و إنما جاز في اللئال حذف الهمزة، لأن الهمزة معتلة، لما يدخل عليها من التليين و السقوط في مواضع كثيرة. و اللئالة: حرفة اللئال، و صنعته كسائر الصناعات، نحو السراجة و الحياكة. و تلألؤ النجم و النار بريقهما. لألأت النار لألأة إذا توقدت فاللألأة كأنها فعل منها جاوز لهبها و توقدها، لأنك إذا وصفتها قلت: تلألأت، كما تقول للثور الوحشي: لألأ بذنبه إذا حرك ذنبه فلمع، لأنه أبيض الذنب، قال:
تلألأت الثريا فاستقلت * * * تلألؤ لؤلؤ (فيها) اضطماد [١١٣] ١
و إذا قلت: لألأت النار جعلت الفعل لها ليس للجمر، و لكنها لألأ لهبها. و لألأت المرأة بعينها، و رأرأت، أي: برقتها، و تلألىء: نقلب كفيها، قال:
فقام علي نوح بالمآلي * * * يلألئن الأكف إلى الجيوب [١١٤] ١
[١١٣] كذا رسم في الأصول المخطوطة، و كذا ضبط في (ص)، و لم نهتد إلى القائل، و لا إلى القول فيما تيسر من مظان.
[١١٤] لم نهتد إلى القائل.