كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٤٠١ - باب اللفيف
و أنى الشيء يأني أنيا إذا تأخر عن وقته، و منه قوله:
و الزاد لا آن و لا قفار [٨٠]
أي: لا بطيء، و لا جشب غير مأدوم. و تقول: ما أنى لك، و أ لم يأن لك، أي أ لم يحن لك؟ و الأنى: من الأناة و التؤدة، قال العجاج [٨١]:
طال الأنى و زايل الحق الأشر
و قال:
أناة و حلما و انتظارا بهم غدا * * * فما أنا بالواني و لا الضرع الغمر [٨٢]
و يقال: إنه لذو أناة، إذا كان لا يعجل في الأمور، أي: تأنى، فهو آن، أي متأن، قال:
الرفق يمن و الأناة سعادة * * * فتأن في رفق تلاق نجاحا [٨٣]
و الأناة: الحلم [٨٤]، و الفعل: أني، و تأنى، و استأنى، أي: تثبت، قال:
و تأن إنك غير صاغر [٨٥]
و يقال للمتمكث في الأمر: المتأني.
و في الحديث: آذيت و آنيت [٨٦]،
أي: أخرت المجيء و أبطأت،
[٨٠] التهذيب ١٥/ ٥٥٣، و اللسان (أني) غير منسوب أيضا.
[٨١] ديوانه، ص ٦.
[٨٢] لم نهتد إليه.
[٨٣] لم نهتد إليه.
[٨٤] من (ص) .. في (ط، س): الفعل.
[٨٥] لم نهتد إلى تمام البيت، و لا إلى قائله.
[٨٦] الحديث كاملا في التهذيب ١٥/ ٥٥٤، و في اللسان (أني).