كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ١٦٣ - باب الظاء و اللام و الميم معهما
و الظليم: الذكر من النعام، و الجميع الظلمان، و العدد أظلمة. و الظلم: أخذك حق غيرك. و الظلامة: مظلمتك تطلبها عند الظالم. و ظلمته تظليما إذا أنبأته أنه ظالم. و ظلم فلان فاظلم، أي احتمل الظلم بطيب نفسه، افتعل و قياسه اظتلم فشدد و قلبت التاء طاء فأدغمت الظاء في الطاء، و إن شئت غلبت الظاء كما غلبت الطاء. و إذا سئل السخي ما لا يجد يقال هو مظلوم، قال زهير:
...... و يظلم أحيانا فيظلم [٤١]
أي يحتمل الظلم كرما لا قهرا. و ظلمت الأرض: لم تحفر قط ثم حفرت، قال النابغة:
و النؤي كالحوض في المظلومة الجلد [٤٢]
و ظلمت الناقة: نحرت من غير داء و لا كبر. [و الظلمة: ذهاب النور، و جمعه الظلم] [٤٣]، و الظلام اسم للظلمة، لا يجمع، يجرى مجرى المصدر [كما لا يجمع نظائره نحو السواد و البياض] [٤٤].
[٤١] من عجز بيت <لزهير> تمامه في الديوان ص ١٥٢ و هو:
هو الجواد الذي يعطيك نائله * * * عفوا و يظلم أحيانا فيظلم
[٤٢] عجز بيت تمامه في التهذيب و اللسان و هو:
إلا أواري لأيا ما أبينها ....
و انظر الديوان ص ٣.
[٤٣] ما بين القوسين من التهذيب من أصل العين.
[٤٤] زيادة أخرى من التهذيب من أصل العين.