كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٧٣ - باب الدال و النون و (و ء ي) معهما
و رجل مدان، خفيفة، و رجل مدين أي مستدين. و الدين جمعه الأديان. و الدين: الجزاء لا يجمع لأنه مصدر، كقولك: دان الله العباد يدينهم يوم القيامة أي يجزيهم، و هو ديان العباد. و الدين: الطاعة، و دانوا لفلان أي أطاعوه. و في المثل: كما تدين تدان أي كما تأتي يؤتى إليك، قال النابغة:
بهن أدين من يأتي أ ذاتي * * * مداينة المداين فليدني [٢٢٤] ٢
و الدين: العادة لم أسمع منه فعلا إلا في بيت واحد، قال:
يا دين قلبك من سلمى و قد دينا [٢٢٥] ٢
أي قد عود قلبك، فمن كسر القلب فعلى الإضافة، و من رفع فعلى الفعل، أي عود قلبك يا هذا و دين قلبك. و المدينة: الأمة، و المدين: العبد، قال الأخطل:
ربت و ربا في كرمها ابن مدينة * * * يظل على مسحاته يتركل [٢٢٦] ٢
و قوله تعالى: غَيْرَ مَدِينِينَ [٢٢٧] ٢ أي غير محاسبين. و قوله تعالى: أَ إِنّٰا لَمَدِينُونَ [٢٢٨] ٢ أي مملوكون بعد الممات، و يقال: لمجازون.
[٢٢٤] انظر الديوان ص ١٩٧.
[٢٢٥] الشطر في التهذيب و اللسان غير منسوب.
[٢٢٦] البيت في الديوان ص ٥ و روايته:
ربت و ربا في حجرها ابن مدينة ....
[٢٢٧] سورة الواقعة من الآية ٨٦.
[٢٢٨] سورة الصافات من الآية ٥٣.