كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٧ - باب اللفيف
و رأيت بعيني رؤية. و رأيته رأي العين، أي: حيث يقع البصر عليه. و تقول من رأي القلب: ارتأيت، قال:
ألا أيها المرتئي في الأمور * * * سيجلو العمى عنك تبيانها [١١٧] ١
و تقول: رأيت رؤيا حسنة، قال [١١٨] ١:
عسى أرى يقظان ما أريت * * * في النوم رؤيا أنني سقيت
و لا تجمع الرؤيا. و من العرب من يلين الهمزة فيقول: رويا، و من حول الهمزة فإنه يجعلها ياء، ثم يكسر فيقول: رأيت ريا حسنة. و الري: ما رأت العين من حال حسنة من المتاع و اللباس. و الرئي: جني يتعرض [للرجل] يريه كهانة و طبا، تقول: معه رئي. و بعض العرب تقول: ريت بمعنى رأيت، و على هذا قرىء [قوله تعالى]: أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهىٰ عَبْداً إِذٰا صَلّٰى [١١٩] ١، و قال:
أقسم بالله أبو حفص عمر * * * ما رايها من نقب و لا دبر
فاغفر له اللهم إن كان فجر [١٢٠] ١
[١١٧] البيت في اللسان (رأى) غير منسوب.
[١١٨] <رؤبة> ديوانه ص ٢٥.
[١١٩] سورة العلق ١٠.
[١٢٠] الأول و الثاني في اللسان (رأي) بدون نسبة.