كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٣٠٨ - باب اللفيف
و تراءى القوم: رأى بعضهم بعضا، قال جل و عز: فَلَمّٰا تَرٰاءَا الْجَمْعٰانِ [١٢١] ١. [و تقول]: تراءى لي فلان، أي: تصدى لك لتراه. و تراءى له تابعه من الجن إذا ظهر له ليراه. و المرآة: التي ينظر فيها و الجميع: المرائي، و من لين الهمزة قال: المرايا. و تراءيت في المرآة: نظرت فيها،
و في الحديث: لا يتمرأى أحدكم في الماء [١٢٢] ١،
أي: لا ينظر وجهه فيه، و أدخلت الميم في حروف الفعل. و تقول في يفعل و ذواتها من رأيت: يرى و هو في الأصل: يرأى و لكنهم يحذفون الهمزة في كل كلمة تشتق من (رأيت) إذا كانت الراء ساكنة. تقول: رأيت كذا، فحذفت همزة أرأيته، و أنا مر و هو مرى، بحذف الهمزة، إلا أنهم يثبتون في موضعين، قالوا: رأيته فهو مرئي، و أرأت الناقة إذا أرأى ضرعها أنها أقربت و أنزلت و هي مرأى، بهمزة، و الحذف فيها صواب. و قد يقولون: استريت و استرأيت، أي: [طلبت الرؤية]. و تقول في الظن: ريت أن فلانا أخوك، و منهم من يثبت الهمزة فيقول: رئيت، فإذا قلت (أرى) و ذواتها حذفت، و من قلب الهمزة من رأى قال: راءك، كقولك: نأى و ناء. و الترية، مشددة الراء، إن شئت همزت و إن شئت لينت و ثقلت الياء، و إن شئت طرحت الهمزة و خففت الياء فقلت: ترية. و الترية،
[١٢١] سورة الشعراء ٦١.
[١٢٢] الحديث في اللسان (رأي).