كتاب العين - الخليل بن أحمد الفراهيدي - الصفحة ٩٩ - باب اللفيف
و إنما جاءت هذه العلة لاعتلال آخره، و كذلك ناد و أندية و نجوى و أنجية، و لم يسمع بمثله في الصحيح، أ لا ترى أنهم يقولون: قوم ظلمة و قوم عتاة و لم يقل عتاة من العتو، و لكنهم غيروا البناء فقالوا فعلة ثم أسكنوا الواو فاعتمدت على فتحة التاء فصارت ألفا. و الوادي: فسيل النخل الذي يقلع للغرس، الواحدة ودية. و تقول: ودى فلان فلانا إذا أدى ديته، قال جميل:
ليقتلوني ثم لا يدوني [٣٠٣] ٣
و يأدونه لغة. [و أصل الدية ودية فحذفت الواو كما قالوا: شية من الوشي] [٣٠٤] ٣. و تقول: ودى الحمار فهو واد إذا أنعظ، و يقال: ودى بمعنى قطر منه الماء عند الإنعاظ، [و قال الأغلب:
كأن عرق أيره إذا ودى * * * حبل عجوز ضفرت سبع قوى] [٣٠٥] ٣
و الودى: الماء الذي يخرج أبيض رقيقا على أثر البول من الإنسان.
ودد، أدد
: الود مصدر وددت، و هو يود من الأمنية و من المودة، ود يود مودة، و منهم من يجعله على فعل يفعل.
[٣٠٣] البيت في الديوان (تحقيق حسين نصار) ص ٢١٥.
[٣٠٤] زيادة من التهذيب من أصل العين.
[٣٠٥] انفرد العين بهذا الشاهد.