كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠ - إمكان المسير

فليس المراد من ذكر القسمين بيان محلّ الموت، بل المقصود: بيان محلّ وصول المحرم، و لذا ادّعى في الحدائق: أنّ ظاهر الأخبار هو عدم الفرق بين موته في الحلّ و الحرم [١]، و إلّا فلا يخفى على أحد اشتمال الأخبار على ذكر موته في الحرم، فاستغراب ذلك عن صاحب الحدائق في غير محلّه.

نعم، ينبغي الاستغراب من المحقّق الثاني في حاشية الشرائع، حيث قال: بعد ذكر أنّ إطلاق عبارة الشرائع لمثل ما لو مات في الحلّ أو في المحلّ. قال: إلّا أنّه أورد في المختلف رواية عن المفيد يتضمّن اعتبار موته في الحرم [٢] [٣].

و أنت إذا لاحظت المرسلة لا تجدها إلّا كغيرها من روايات الباب أو أظهر في ذلك الإطلاق [٤].

ثمّ: إنّ ظاهر النصّ كفاية دخول الحرم عن النسكين، أعني الحجّ [و العمرة] [٥] من غير فرق أن يكون الإحرام لعمرة التمتّع أو لحجّ القران أو الإفراد، و ان كان ظاهر ما تقدّم من الصحيحتين [٦] حجّ التمتّع و كفاية دخول الحرم لعمرته عن نسكه.


[١] الحدائق ١٤: ١٥٠.

[٢] المختلف ٤: ٤٣ ذيل المسألة ٨، المقنعة: ٤٤٥.

[٣] حاشية الشرائع للمحقق الكركي: ٦٧ (مخطوط).

[٤] و ما أفاده (قدّس سرّه)، في جواب المحقّق الثاني، بقوله: و أنت إذا لاحظت ....:

الموجود في المقنعة و المختلف: «من خرج حاجّا، فمات في الطريق، فإنّه إن كان مات في الحرم، فقد سقطت عنه الحجّة، و إن مات قبل دخوله الحرم لم تسقط عنه الحجّة، و ليقض عنه وليّه» ظاهره اعتبار الموت في الحرم، فلاحظ.

[٥] أثبتناه لاقتضاء السياق.

[٦] تقدّمتا: في ص ٦٤.