كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣ - الاستطاعة
المصنّف و جمهور من تأخّر عنهم [١] تبعا للقديمين و السيّد و الحلّي و المحقّق [٢]؛ لعمومات الاستطاعة و تفسيرها بصحّة البدن و تخلية السرب و وجدان الزاد و الراحلة [٣].
أو يعتبر الرجوع إلى كفاية؟ من صناعة أو حرفة أو بضاعة كما هو المحكيّ عن الشيخين و القاضي و الحلبيّ و ابن حمزة و ابن زهرة و ابن سعيد و جماعة [٤]. بل المشهور بين المتقدّمين كما في الروضة [٥]. و عن الخلاف و الغنية الإجماع عليه [٦]؛ للأصل و لزوم الحرج- لو كلّف بيع عقاره أو بضاعته الّتي يتكفّف به عن الناس- و صدق العذر و الحاجة المجحفة.
مضافا إلى روايتي أبي الربيع و الأعمش المتقدّمتين، فإنّ ظاهر عطف قوله: «ما يرجع إليه من حجّه» على قوله: «ما يخلفه للعيال» في رواية الأعمش تقارنهما. فإنّ اعتبار السعة في المال في رواية أبي الربيع
[١] منهم السيوري في تنقيح الرائع ١: ٤١٧ و الشهيد الثاني في المسالك ٢: ١٤٩ و العاملي في المدارك ٧: ٧٧ و الاصفهاني في كشف اللثام ٥: ١٠٥ و السيّد علي في رياض المسائل ٦: ٥٥.
[٢] المختلف ٤: ٣٣ المسألة ١ (فيه: ابن أبي عقيل و ابن الجنيد) و ظاهر كلام السيّد المرتضى في جمل العلم و العمل: ١٠٣ و ابن ادريس في السرائر ١: ٥٠٧- ٥٠٨ و المحقّق في شرائع الإسلام ١: ٢٢٨ و المعتبر ٢: ٧٥٦.
[٣] آل عمران: ٩٧، الوسائل ١١: ٣٤- ٣٦ أبواب وجوب الحجّ أحاديث ب ٨.
[٤] المقنعة: ٣٨٤، المبسوط ١: ٢٩٧، شرح جمل العلم و العمل: ٢٠٥، الكافي في الفقه: ١٩٢، الوسيلة: ١٥٥، الغنية: ١٥٣، الجامع للشرائع: ١٧٣ و منهم النراقي في مستند الشيعة ١١: ٣٥ و الكيدري في إصباح الشيعة: ١٨١.
[٥] الروضة ٢: ١٦٨.
[٦] الخلاف ٢: ٢٤٥- ٢٤٦ المسألة ٢، الغنية: ١٥٣ و حكاه عنهما السيّد علي في رياض المسائل ٦: ٥٦.