كتاب الحج (للشيخ الأنصاري) - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٩ - وجوب الحج بالنذر و أخويه

تبعه، على كفاية حجّة الإسلام عن المنذور قد حملهما في المختلف على نذر حجّة الإسلام [١].

و يضعّفه أنّه لا معنى لشكّ السائل في إجزاء حجّة الإسلام إذا نذرت بالخصوص.

و يمكن أن يحمل [٢] على ما إذا قصد الناذر العموم بأن يقول: للّه عليّ أن اوجد حجّة أيّ حجّة كانت.

و حمله [٣] كاشف اللثام على ما إذا نذر أصل المشي إلى مكّة لأجل الطواف و الصلاة، لا على نذر الحجّ.

فكأنّ السائل سأل: أنّ هذا المشي إذا تعقّبه حجّة الإسلام فهل يجزي أم لا؟ و ظاهر أنّه مجز.

أو سألا: أنّه إذا نذر المشي مطلقا أو في حجّ أو في حجّ الإسلام، فمشى فهل يجزيه أم لا بدّ من الركوب فيها؟

أو سألا: أنّه إذا نذر حجّة الإسلام فنوى بحجّه المنذور، دون حجّة الإسلام فهل يجزي عنها؟ [٤] أقول: و لا يخفى بعد جميع المحامل على تفاوتها في مرّات البعد.

إذا نذر قبل الاستطاعة أن يحجّ حجّة الإسلام ماشيا، فهل يعتبر في وجوبه عليه الراحلة- مع فرض عدم احتياج زاده إليها- أو لا يعتبر؟ الظاهر الاعتبار؛ لأنّ سقوط الركوب عنه بعد انعقاد النذر، و الانعقاد موقوف


[١] أشرنا إلى كيفيّته في ص ١٠٥ هامش ٤.

[٢] هكذا في المخطوط و الأنسب أن تكون «تحملا».

[٣] هكذا في المخطوط و مقتضى سياق الكلام أن تكون «حملهما» كما في كشف اللثام أيضا.

[٤] كشف اللثام ٥: ١٤٧- ١٤٨.