عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨٠ - ٧- باب نصوص الصادق
فاكتمه إلّا عن أهله، و السّلام.
قال أبو محمد: و حدّثني أبو العبّاس بن عقدة، عن الحميري، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن أحمد، عن الحسن، عن ابن اخت شعيب العقرقوفي، عن خاله شعيب قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ دخل عليه يونس فسأله و ذكر الحديث، إلّا أنّه يقول في حديث شعيب عند قوله ليونس: إذا أردت العلم الصحيح فعندنا، فنحن أهل الذكر الذي قال اللّه عزّ و جلّ «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» [١].
١٧- الكفاية: أحمد بن إسماعيل، عن محمد بن همام، عن الحميري، عن موسى ابن مسلم، عن مسعدة قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متّكئا على عصاه، فسلّم، فردّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) الجواب، ثم قال: يا ابن رسول اللّه ناولني يدك اقبّلها. فأعطاه يده فقبّلها، ثم بكى، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
ما يبكيك يا شيخ؟ قال: جعلت فداك يا ابن رسول اللّه أقمت على قائمكم منذ مائة سنة أقول: هذا الشهر و هذه السنة، و قد كبرت سنّي و دقّ [عظمي] و اقترب أجلي، و لا أرى فيكم ما أحبّ، أراكم مقتّلين مشرّدين، و أرى عدوّكم يطيرون بالأجنحة، فكيف لا أبكي؟ فدمعت عينا أبي عبد اللّه (عليه السلام) ثم قال:
يا شيخ إن أبقاك اللّه حتى ترى قائمنا كنت معنا في السنام الأعلى، و إن حلّت بك المنيّة جئت يوم القيامة مع ثقل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن ثقله، فقد قال (صلّى اللّه عليه و آله):
«إنّي مخلّف فيكم الثقلين فتمسّكوا بهما لن تضلّوا: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي».
فقال الشيخ: لا ابالي بعد ما سمعت هذا الخبر.
ثم قال: يا شيخ اعلم أن قائمنا يخرج من صلب الحسن، و الحسن يخرج من صلب علي، و علي يخرج من صلب محمد، و محمد يخرج من صلب علي، و علي يخرج من صلب ابني هذا- و أشار إلى موسى (عليه السلام)- و هذا خرج من صلبي و نحن اثنا عشر كلّنا معصومون مطهرون.
[١]- كفاية الأثر: ٢٥٥، عنه البحار: ٣/ ٢٨٧ ح ٢ و ج ٣٦/ ٤٠٣ ح ١٥ و ج ٧٠/ ٢٥ ح ٢٦، و إثبات الهداة:
٢/ ٥٦١ ح ٥٨٤.
و أخرج قطعة منه في الوسائل: ١٦/ ٢٩٤ ح ١٠.
و أورده في المختصر: ١٢١ من كتاب ابن البطريق، عنه الوسائل: ١٨/ ٥٦٢ ح ٢٦ (قطعة).
و الآية: ٤٣ من سورة النحل، و ٧ من سورة الأنبياء.