عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٤ - ١- باب نصوص الرسول
نقباء بني إسرائيل، أوّلهم عليّ بن أبي طالب فهو الإمام و الخليفة بعدي، و تسعة من الأئمة من صلب هذا- و وضع يده علي صدري- و القائم تاسعهم، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أوّله.
قال: فأنشأ الأعرابي يقول:
ألا يا رسول اللّه إنّك صادق * * * فبوركت مهديّا و بوركت هاديا
شرعت لنا الدين الحنيفي بعد ما * * * غدونا كأمثال الحمير الطواغيا
فيا خير مبعوث و يا خير مرسل * * * إلى الانس ثمّ الجن لبّيك داعيا
فبوركت في الأقوام حيّا و ميتا * * * و بوركت مولودا و بوركت ناشئا
قال: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أخا بني سليم هل لك مال؟ فقال: و الذي أكرمك بالنبوة و خصّك بالرسالة إنّ أربعة آلاف بيت من بني سليم ما فيهم أفقر منّي.
فحمله النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على ناقة، فرجع إلى قومه، فأخبرهم بذلك، قالوا: فأسلم الأعرابيّ طمعا في الناقة، فبقى يومه في الصفّة لم يأكل شيئا، فلمّا كان من الغد تقدّم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال:
يا أيّها المرء الّذي لا نعدمه * * * أنت رسول اللّه حقا نعلمه
و دينك الإسلام دينا نعظمه * * * نبغي من الإسلام شيئا نقضمه
قد جئت بالحق و شيئا نطعمه
فتبسّم النبيّ و قال: يا عليّ أعط الأعرابي حاجته. فحمله علي (عليه السلام) إلى منزل فاطمة و أشبعه، و أعطاه ناقة و جلّة تمر. [١]
٢٠٧- و منه: محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني رضي اللّه عنه، عن محمد بن هارون الدينوري، عن محمد بن العباس المصري، عن عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري، عن حريز بن عبد اللّه الحذاء، عن إسماعيل بن عبد اللّه قال: قال الحسين بن علي (عليه السلام):
لمّا أنزل اللّه تعالى هذه الآية «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» [٢] سألت رسول اللّه عن تأويلها، فقال:
و اللّه ما عني بها غيركم، و أنتم أولو الأرحام، فإذا متّ فأبوك عليّ أولى بي و بمكاني،
[١]- كفاية الأثر: ١٧٢، عنه البحار: ٣٦/ ٣٤٢ ح ٢٠٨، و إثبات الهداة: ٢/ ٦ ح ٣٠١ و ص ٥٤٤ ح ٥٥١ (قطعة).
[٢]- الأنفال: ٧٥.