عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٣ - ١- باب نصوص الرسول
أول ما خلق اللّه عزّ و جلّ حجبه، فكتب على حواشيها «لا إله إلّا اللّه محمدا رسول اللّه عليّ وصيّه».
ثمّ خلق العرش فكتب على أركانه «لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه عليّ وصيّه»
ثمّ خلق الأرضين فكتب على أطوارها [١] «لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه عليّ وصيّه»
ثمّ خلق اللّوح فكتب على حدوده «لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه علي وصيّه»
فمن زعم أنّه يحبّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و لا يحبّ الوصيّ فقد كذب، و من زعم أنّه يعرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لا يعرف الوصيّ فقد كفر؛
ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): ألا إنّ أهل بيتي أمان لكم فأحبّوهم بحبّي، و تمسّكوا بهم لن تضلّوا.
قيل: فمن أهل بيتك يا نبي اللّه؟ قال: عليّ و سبطاي و تسعة من ولد الحسين، أئمة أبرار امناء معصومون، ألا إنّهم أهل بيتي و عترتي من لحمي و دمي. [٢]
٢٠٦- الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن الحسين بن علي بن عبد اللّه الموسوي القاضي، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن علي بن المثنى، عن جرير بن عبد الحميد الضبّي، عن الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد السّمان، عن أبيه، عن الحسين بن علي (عليه السلام) قال:
دخل أعرابي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يريد الإسلام و معه ضبّ قد اصطاده في البريّة و جعله في كمّه، فجعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يعرض عليه الإسلام فقال: لا أومن بك يا محمد أو يؤمن بك هذا الضبّ. و رمى الضبّ من كمّه، فخرج الضبّ من المسجد يهرب.
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا ضبّ من أنا؟ قال: أنت محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. قال: يا ضبّ من تعبد؟ قال: أعبد اللّه الذي فلق الحبّة و برىء النسمة، و اتّخذ إبراهيم خليلا، و ناجى موسى كليما، و اصطفاك يا محمّد.
فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أنك رسول اللّه حقّا؛ فأخبرني يا رسول اللّه هل يكون بعدك نبيّ؟
قال: لا، أنا خاتم النبيّين، و لكن يكون بعدي أئمة من ذرّيتي قوّامون بالقسط كعدد
[١]- «توضيح: الأطوار: الأفنية و الحدود و الجبال، [و في بعض النسخ بالدال، أي: جبالها]» منه (قدس سره).
[٢]- كفاية لأثر: ١٧٠، عنه الوسائل: ١٨/ ٥٦٢ ح ٢٨ و البحار: ٣٦/ ٣٤١ ح ٢٠٧، و إثبات الهداة: ٢/ ٥٤٤ ح ٥٥٠.