عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٨ - ١- باب نصوص الرسول
شيء فردّوه إلى اللّه و إلى الرسول و إلى اولي الأمر منكم.
قلت: يا نبي اللّه و من هم؟ قال: الأوصياء إلى أن يردوا عليّ حوضي، كلّهم هاد مهتد، لا يضرّهم خذلان من خذلهم، هم مع القرآن و القرآن معهم [لا يفارقونه]، و لا يفارقهم، بهم تنصر امتي و يمطرون، و يدفع عنهم بمستجابات [١] دعواتهم.
قلت: يا رسول اللّه سمّهم لي؟
قال: ابني هذا- و وضع يده على رأس الحسن (عليه السلام)- ثمّ ابني هذا- و وضع يده على رأس الحسين (عليه السلام)- ثم ابن له على اسمك يا علي، ثم ابن له اسمه محمد بن علي.
ثم أقبل على الحسين و قال: سيولد محمد بن علي في حياتك فاقرأه منّي السّلام.
ثمّ تكملة اثني عشر إماما.
قلت: يا نبيّ اللّه سمّهم لي. فسمّاهم رجلا رجلا، منهم- و اللّه يا أخا بني هلال- مهديّ أمّة محمد (صلوات اللّه عليه)، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
كتاب سليم بن قيس الهلالي: مثل ما رواه النعماني و زاد في آخره:
و اللّه إنّي لأعرف جميع من يبايعه بين الركن و المقام و أعرف أسماء أنصاره [٢] و قبائلهم [٣].
قال سليم: ثم لقيت الحسن و الحسين (عليهما السلام) بالمدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) فحدثتهما بهذا الحديث فقالا: صدقت، قد حدّثك أبونا عليّ بهذا الحديث و نحن جلوس، و قد حفظنا ذلك عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما حدّثك أبونا سواء لم يزد و لم ينقص.
قال سليم: ثم لقيت علي بن الحسين (عليهما السلام) و عنده ابنه محمد بن علي (عليهما السلام) فحدّثته بما سمعت من أبيه و عمّه و ما سمعت من عليّ (عليه السلام) فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): قد أقرأني أمير المؤمنين عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) السّلام و هو مريض و أنا صبي، ثمّ قال محمد (عليه السلام): و قد أقرأني جدّي الحسين (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو مريض، السّلام.
قال أبان: فحدثت علي بن الحسين (عليهما السلام) بهذا كلّه عن سليم فقال: صدق سليم، و قد جاء جابر بن عبد اللّه الأنصاري إلى ابني، و هو غلام يختلف إلى الكتّاب، فقبّله و أقرأه عن رسول اللّه السّلام.
[١]- م: بعظائم.
[٢]- ع: أنصارهم، م: الجميع.
[٣]- ع و ب: و قاتليهم.