عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٧ - ٣- باب آخر و هو من الأول أيضا فيما نزل به جبرئيل من النصوص عليهم من الصحيفة
علي بن الحسين [١]، عن اسماعيل بن مهران، عن المفضّل بن صالح، عن معاذ بن كثير، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنّه قال:
الوصية نزلت من السماء على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كتابا مختوما، و لم ينزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كتاب مختوم إلّا الوصية.
فقال جبرئيل: يا محمد هذه وصيّتك في أمّتك إلى أهل بيتك. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيّ أهل بيتي يا جبرئيل؟ فقال: نجيب اللّه منهم و ذرّيته ليرثك [٢] علم النبوّة [كما ورثه من] [٣] قبل إبراهيم. و كانت عليها الخواتيم.
ففتح عليّ (عليه السلام) الخاتم الأوّل و مضى الى ما امر به فيه.
ثم فتح الحسن (عليه السلام) الخاتم الثاني و مضى إلى ما امر به.
ثمّ فتح الحسين (عليه السلام) الخاتم الثالث فوجد فيه: أن قاتل و اقتل و تقتل، و اخرج بقوم للشهادة، لا شهادة لهم إلّا معك، ففعل.
ثمّ دفعها إلى علي بن الحسين (عليه السلام) و مضى.
ففتح علي بن الحسين (عليه السلام) الخاتم الرابع فوجد فيه: أن اطرق [٤] و اصمت لما حجب العلم.
ثمّ دفعها إلى محمد بن علي (عليه السلام) ففتح الخاتم الخامس فوجد فيه: أن فسّر كتاب اللّه و صدّق أباك و ورّث ابنك العلم، و اصطنع [٥] الامة، و قل الحق في الخوف و الأمن، و لا تخش إلّا اللّه، ففعل، ثم دفعها إلى الذي يليه.
فقال معاذ بن كثير: فقلت له: و أنت هو؟ فقال: ما بك [٦] في هذا إلّا أن تذهب يا معاذ فترويه عنّي؟ نعم أنا هو. حتّى عدّد اثني عشر اسما. ثمّ سكت. فقلت: ثمّ من؟
فقال: حسبك. [٧]
[١]- م: الحسن، و في بعض نسخ م: الحسين.
[٢]- م: ليورثك.
[٣]- ليس في م.
[٤]- «توضيح: أطرق الرجل: سكت، و اصطنعت فلانا: ربّيته». منه (قدس سره).
[٥]- «توضيح: أطرق الرجل: سكت، و اصطنعت فلانا: ربّيته». منه (قدس سره).
[٦]- ع: ما بي.
[٧]- غيبة النعماني: ٥٢ ح ٣، عنه البحار: ٣٦/ ٢٠٩ ح ١٠.