عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٥ - ١- باب نصوص الرسول
قلت: فأيّ الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت.
قلت: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال: أن تهجر ما حرّم اللّه عزّ و جلّ عليك.
قلت: يا سيدي فما تقول في الدخول على السلطان؟. قال: لا أرى لك ذلك.
قلت: إنّي ربّما سافرت [إلى] الشام فأدخل على إبراهيم بن الوليد [١]. قال: يا عبد الغفّار إنّ دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء: محبّة الدنيا، و نسيان الموت، و قلّة الرضا بما قسم اللّه.
قلت: يا ابن رسول اللّه فإنّي ذو عيلة و أتّجر إلى ذلك المكان لجرّ المنفعة، فما ترى في ذلك؟ قال: يا عبد الغفّار [٢] إنّي لست آمرك بترك الدنيا، بل آمرك بترك الذنوب، فترك الدنيا فضيلة، و ترك الذنوب فريضة، و أنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة.
قال: فقبّلت يده و رجله و قلت: بأبي أنت و امّي يا ابن رسول اللّه فما نجد العلم الصحيح إلّا عندكم، و إنّي قد كبرت [سنّي]، و دقّ عظمي و لا أرى فيكم ما اسرّ [به]، أراكم مقتّلين مشرّدين خائفين، و إنّي أقمت على قائمكم منذ حين أقول: يخرج اليوم أو غدا.
قال: يا عبد الغفار إنّ قائمنا (عليه السلام) هو السابع من ولدي و ليس هو أوان ظهوره، و لقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين (عليه السلام)، و التاسع قائمهم يخرج في آخر الزمان فيملؤها عدلا بعد ما ملئت جورا و ظلما.
قلت: فإن كان هذا كائن يا ابن رسول اللّه فإلى من بعدك؟
قال: إلى جعفر و هو سيّد أولادي و أبو الأئمة، صادق في قوله و فعله، و لقد سألت عظيما يا عبد الغفار، و إنّك لأهل الإجابة، ثم قال (عليه السلام): ألا إنّ مفتاح العلم السؤال، و أنشأ يقول:
[١]- هو إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك الخليفة أبو إسحاق القرشي.
بويع بدمشق عند موت أخيه يزيد، مكث سبعين ليلة، ثم خلع و وليها مروان الحمار. قتل يوم وقعة الزاب.
راجع سير أعلام النبلاء: ٥/ ٣٧٦ رقم ١٧١، تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٣٣٧، تاريخ الطبري: ٥/ ٥٩٦، الكامل لابن الأثير: ٥/ ٣٠٨، ٣١١، ٣٢١، و البداية و النهاية: ١٠/ ٢١.
[٢]- ع و م: يا عبد اللّه.