عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦٩ - ١- باب نصوص الرسول
عرش، هذا الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم، علي بن أبي طالب. [١]
١٣٥- و منه: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين البزوفري، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن جعفر، عن محمد بن قرضة، عن شريك، عن الأعمش، عن زيد بن حسّان، عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعلي بن أبي طالب:
أنت سيّد الأوصياء، و ابناك سيّدا شباب أهل الجنّة، و من صلب الحسين يخرج اللّه عز و جلّ الأئمة التسعة، فإذا متّ ظهرت لك الضغائن في صدور قوم، و يمنعونك حقّك، و يتمالئون [٢] عليك [٣].
١٣٦- و باسناده: عن زيد بن أرقم قال: ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا ببغضهم علي بن أبي طالب و ولده [٤].
١٣٧- و منه: الحسين بن علي، عن هارون بن موسى، عن محمد بن صدقة الرّقي [٥]، عن أبيه، عن أبي عبد الرّحمن عبد اللّه بن أحمد، عن داود بن عمرو بن زاهر بن المسيب، عن صالح بن أبي الأسود، عن الحسن بن عبيد اللّه، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم قال:
خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال بعد ما حمد اللّه و أثنى عليه:
اوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الذي لا يستغني عنه العباد، فإنّ من رغب في التقوى زهد [٦] في الدنيا، و اعلموا أنّ الموت سبيل العالمين، و مصير الباقين، يختطف المقيمين و لا يعجزه لحاق الهاربين، يهدم كلّ لذّة، و يزيل كل نعمة، و يقشع كلّ بهجة، و الدنيا دار الفناء، و لأهلها منها الجلاء، و هي حلوة خضرة قد تحلّت للطالب، فارتحلوا عنها رحمكم اللّه بخير ما يحضركم من الزاد، و لا تطلبوا منها أكثر من البلاغ، و لا تمدّوا أعينكم فيها الى ما متع به المترفون، ألا إن الدنيا قد تنكّرت و أدبرت و اخلولقت [٧] و آذنت بوداع، ألا و إنّ الآخرة قد حلّت [٨] و أقبلت باطّلاع.
معاشر الناس كأنّي على الحوض، أنظر ما يرد عليّ منكم، و سيؤخّر اناس دوني فأقول: يا ربّ منّي و من أمّتي! فيقال: هل شعرت بما عملوا بعدك؟ و اللّه ما برحوا بعدك
[١]- كفاية الأثر: ١٠٠ عنه البحار المذكور ح ١٧١، و إثبات الهداة ح ٥١٦. و وراه في صحيفة الرضا الحديث ١٥٨.
[٢]- تمالأ القوم على الامر: اجتمعوا و تعاونوا عليه.
[٣]- كفاية الأثر: ١٠١ عنه البحار: ٣٦/ ٣٢٠ ح ١٧٢ و إثبات الهداة: ٢/ ٥٢٧ ح ٥١٧.
[٤]- كفاية الأثر: ١٠١ عنه البحار: ٣٦/ ٣٢٠ ح ١٧٢ و إثبات الهداة: ٢/ ٥٢٧ ح ٥١٧.
[٥]- ع: أحمد بن محمد بن صدقة.
[٦]- م: هدي.
[٧]- ع و ب: احلولت. و اخلولق الشيء: بلى و خرب.
[٨]- ع و م: رحلت. و في أحد نسخ الكفاية: دخلت.