عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٢ - ١- باب نصوص الرسول
٨١- الكفاية: أخبرنا القاضي [أبو الفرج] المعافي بن زكريّا البغدادي قال:
حدّثنا أبو سليمان [١] أحمد بن أبي هراسة، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، عن إسماعيل بن [أبي] أويس [٢]، عن أبيه، عن عبد الحميد الأعرج، عن عطاء قال:
دخلنا على عبد اللّه بن العباس و هو عليل بالطائف في العلة الّتي توفّي فيها و نحن زهاء ثلاثين رجلا من شيوخ الطائف و قد ضعف، فسلمنا عليه و جلسنا.
فقال لي: يا عطاء من القوم؟
قلت: يا سيّدي هم شيوخ هذا البلد، منهم: عبد اللّه بن سلمة بن حصرم [٣] الطائفي، و عمارة بن أبي الأجلح، و ثابت بن مالك، فما زلت أعدّ له واحدا بعد واحد.
ثم تقدموا إليه فقالوا: يا ابن عمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنك رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سمعت منه ما سمعت فأخبرنا عن اختلاف هذه الامّة، فقوم قدّموا عليّا (عليه السلام) على غيره، و قوم جعلوه بعد ثلاثة. قال: فتنفّس ابن عباس و قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:
علي مع الحق و الحق معه، و هو الإمام و الخليفة من بعدي، فمن تمسّك به فاز و نجا، و من تخلّف عنه ضلّ و غوى، يلي تكفيني و غسلي و يقضي ديني، و أبو سبطي الحسن و الحسين، و من صلب الحسين تخرج الأئمة التسعة، و منّا مهديّ هذه الامّة.
فقال [له] عبد اللّه بن سلمة: يا ابن عمّ رسول اللّه فهلّا كنت تعرّفنا قبل هذا؟ فقال:
قد و اللّه أدّيت ما سمعت و نصحت لكم و لكنّكم [٤] لا تحبّون الناصحين!
و رواه الحمويني في فرائد السمطين: ٢/ ٣١٣ ح ٥٦٣ بإسناده إلى ابن بابويه.
[١]- ب و م: سلمان.
[٢]- و هو عبد اللّه بن عبد اللّه بن اويس بن مالك بن أبي عامر، أبو عبد اللّه الاصبحي المدني أخو أبي بكر عبد الحميد بن أبي أويس.
روى عن جماعة منهم: أبيه عبد اللّه، و أخيه أبي بكر و خاله مالك بن أنس. حدث عنه جماعة منهم: البخاري، و مسلم، و أبو داود الترمذي، و القزويني بواسطة. قالوا عنه: إمام، حافظ، قارئ للقرآن، عالم أهل المدينة و محدثهم، و ضعفه جماعة اخرى.
ولد سنة ١٣٩، توفي سنة ٢٢٦، و قيل سنة ٢٢٧.
سير اعلام النبلاء: ١٠/ ٣٩١ رقم ١٠٨، تذكرة الحفاظ: ١/ ٤٠٩، ميزان الاعتدال: ١/ ٢٢٢ و شذرات الذهب: ٢/ ٥٨.
[٣]- م: حضرمي، و في نسخة اخرى: حضرم.
[٤]- ع و ب: و لكن.