عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٩ - ١- باب نصوص الرسول
بني إسرائيل.
قال: فأين مكانهم في الجنّة؟
قال: معي في درجتي.
قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه، و أشهد أنّهم الأوصياء بعدك، و لقد وجدت هذا في الكتاب المتقدمة، و فيما عهد إلينا موسى بن عمران (عليه السلام) أنّه إذا كان آخر الزمان يخرج نبيّ يقال له: أحمد خاتم الأنبياء لا نبيّ بعده، يخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط.
فقال: يا أبا عمارة أ تعرف الأسباط؟
قال: نعم يا رسول اللّه إنّهم كانوا اثنى عشر. قال: فإنّ فيهم لاوى بن أرحيا. قال:
أعرفه يا رسول اللّه، و هو الذي غاب عن بني إسرائيل سنين ثمّ عاد، فأظهر شريعته بعد اندراسها [١]، و قاتل مع قرسطبا [٢] الملك حتّى قتله.
و قال (صلّى اللّه عليه و آله): كائن في أمّتي ما كان في [٣] بني إسرائيل حذو النعل بالنعل و القذّة بالقذّة، و إنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى، و يأتي على أمّتي زمن لا يبقى من الإسلام إلّا اسمه، و لا من القرآن إلّا رسمه، فحينئذ يأذن اللّه له بالخروج، فيظهر الإسلام و يجدّد الدين.
ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): طوبى لمن أحبّهم و طوبى لمن تمسّك بهم و الويل لمبغضيهم.
فانتفض نعثل و قام بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنشأ يقول:
صلّى العلي ذو العلى * * * عليك يا خير البشر
أنت النبيّ المصطفى * * * و الهاشمي المفتخر
بك اهتدينا رشدنا * * * و فيك نرجو ما أمر
و معشر سمّيتهم * * * أئمّة اثني عشر
حباهم ربّ العلى * * * ثمّ صفاهم من كدر
قد فاز من والاهم * * * و خاب من عفى الأثر
آخرهم يشفي الظمأ * * * و هو الإمام المنتظر
[١]- م: دراستها.
[٢]- م: فريطيا، و في نسخة: فرسطبنا، و في اخرى: قرسبطيا، و في بعضها: فرسبطيا.
[٣]- ع و م: من.