جواهر الأصول - تقريرات - الأنصاري الأراكي، الشيخ محمد إبراهيم - الصفحة ٢٧١ - الصورة الاولى حالة الاختلاط قبل ضياعها
و لا معنى لها، إذ لا مجال لجعل الحكم الظاهري بالملكية الاشتراكية، و على نحو الاشاعة، مع فرض عدم الشك، فان جعل الحكم الظاهري انما يعقل مع فرض الشك، و هنا كل من المالكين يعلم وجداناً بانه ليس مالكاً للنصف المشاع، أو للثلث المشاع، و أنه لا يترتب عليه آثار الاشاعة ايضاً، و مع العلم الوجداني بعدم الاشاعة في الواقع، و عدم ترتب آثار الاشاعة في الواقع لا معنى لجعل الاشاعة بحسب الحكم الظاهري المتقوم بالشك، فالاشاعة هنا و إن تردد في كلمات جملة من الاكبار كصاحب الجواهر (قده) ان الاختلاط يوجب الشركة الظاهرية، و الاشاعة الظاهرية، إلا انها غير معقولة؛ لعدم امكان جعل الحكم الظاهري في امثال المقام، بل لو دل دليل على الشركة في امثال المقام فهي شركة واقعية لا ظاهرية.
و الذي دعا صاحب الجواهر و من وافقه من الاكابر و المحققين الى الالتزام بان الاختلاط يكون سبباً للشركة الظاهرية، مع انه امر غير معقول في نفسه، الذي دعاهم الى ذلك هو دفع اشكال وقعوا فيه من حيث انهم في باب الشركة ميزوا بين شركتين:
بين شركة تحصل بالاختلاط و الامتزاج كان يخلط حنطة شخص بحنطة آخر، أو دراهم شخص بدراهم آخر، فتحصل الشركة، هذا احد اسباب الشركة في الفقه.
و بين شركة تحصل بالعقد و يسمى بالشركة العقدية، كما اذا فرض ان شخصين عقدا عقد الشركة، و قالا: تشاركنا في هذا المقدار من المال، و هذا سبب آخر للشركة و الملكية الاشاعية بحسب الخارج.
فهنا سببان للشركة و الاشاعة، احدهما: الاختلاط و الامتزاج، و الآخر: العقد، و حيث ان الفقهاء في باب عقد الشركة قالوا بان عقد الشركة لا يؤثر في حصول الشركة خارجاً إلا بشرط المزج و الاختلاط، فعقد الشركة جزء السبب للشركة، و الجزء الآخر هو المزج و الاختلاط.
و الجمع بين هذين الامرين أدّى الى اشكال و هو انه اذا فرض ان المزج و الخلط كان شرطاً في تأثير عقد الشركة، إذاً فأي أثر لعقد الشركة في نفسه، مع ان