جواهر الأصول - تقريرات - الأنصاري الأراكي، الشيخ محمد إبراهيم - الصفحة ١٤٧ - الأمر الرابع أخذ القطع في موضوع الحكم
الأمر الرابع: أخذ القطع في موضوع الحكم
قد يكون القطع بشيء من الأمور الخارجية موضوعا لحكم، كما إذا قال: اذا قطعت بالخمر يحرم عليك شربه، و هذا لا إشكال فيه و لا كلام، و قد يكون القطع بحكم موضوعا لحكم آخر، و هذا يتصور على وجوه اربعة:
الأول: أن يكون القطع بحكم مأخوذا في موضوع حكم آخر يخالفه، كما إذا قال المولى: إذا قطعت بوجوب الصلاة يجب عليك التصدق.
الثاني: ان يكون القطع بحكم مأخوذا في موضوع حكم آخر يضاده، كما اذا قال: اذا قطعت بوجوب الصلاة تحرم عليك الصلاة.
الثالث: ان يكون القطع بحكم مأخوذا في موضوع حكم آخر يماثله، كما إذا قال: اذا قطعت بوجوب الصلاة تجب عليك الصلاة.
الرابع: ان يكون القطع بحكم مأخوذا في موضوع شخص ذلك الحكم فهذه وجوه أربعة فهل تكون كلها ممكنة، أم فيها ما هو مستحيل؟
أما الصورة الأولى فلا اشكال فيها و لا كلام، و هي ما اذا كان القطع بحكم مأخوذا في موضوع حكم آخر يخالفه، كما اذا قال: اذا قطعت بوجوب الصلاة يجب عليك التصدق.
و أما الصورة الثانية، و هي ما اذا كان القطع بحكم مأخوذاً في موضوع حكم آخر يضاده، كما اذا قال: اذا قطعت بوجوب الصلاة تحرم عليك الصلاة، فمرجعه الى النهي و المنع عن العمل بالقطع، و قد ذكرنا في المقام الأول عدم امكانه تبعاً