جواهر الأصول - تقريرات - الأنصاري الأراكي، الشيخ محمد إبراهيم - الصفحة ١٧٢ - الاعتبار الثالث انقسام القطع الموضوعي الى كونه موضوعا لخلاف متعلقه أو ضده أو مثله أو نفسه،
عن محل الفرض.
و أما ثانيا: فلأن الظن من المعلومات الحضورية للنفس، فلا يمكن الشك فيه، و انما الانسان إما ظان أو ليس بظان. هذا، و يتأتى تصوير التسلسل في جانب العلم بالظن ايضاً، و إن شئت فقل: ان جامع التصديق بالحكم أو في ضمن الظن بالحكم، و الثاني: إما أن يفرض في ضمن القطع بالموضوع أو في ضمن الظن بالموضوع، فهناك صور أربع، و كلها محال لمختلف الاشكالات، كلزوم توقف الشيء على نفسه و غير ذلك الواردة على مختلف الصور كما يظهر بالتأمل.
هذا و لعل الاشكال هنا اشنع من بعض الجهات من الاشكال في اخذ العلم شرطا لمتعلقه. و أما جعله مانعا عن متعلقه فغير ممكن بخلاف القطع، و الفرق بينهما أنه في باب القطع ربما كان يتعلق غرض المولى بثبوت الحكم على غير القاطع بشخص الحكم المجعول، إما لعدم المقتضي بالنسبة الى القاطع بشخص الحكم أو لوجود المانع عن الجعل في حقه، فكان يقيد الحكم بعدم القطع بشخصه حتى يفيد استحالة تحقق القطع المانع.
و أما بالنسبة الى الظن الذي جعله حجة فكان يمكن التوصل الى غرضه بعدم جعله حجة، فجعله أولا حجة ثم أخذ الظن الذي يكون حجة مانعا ليس إلا تعقيداً و تبعيداً للمسافة.
و أما الظن الذي لا يكون حجة فلا اشكال في جعله موضوعا لخلاف متعلّقه، و أما جعله موضوعا لضد متعلّقه فذهب المحقق الخراساني (قده) الى امكانه بخلاف باب القطع لانحفاظ مرحلة الحكم الظاهري و هو الشك، فيجمع بين الحكم المظنون و الحكم المترتب على الظن بلا اشكال.
و أورد عليه المحقق النائيني (قده)، و السيد الأستاذ (قده): بانه انما يجمع بين الحكمين لا بمجرد انحفاظ مرحلة الحكم الظاهري، بل اذا كان احدهما ظاهريا و الآخر واقعيا، و أما فيما هو المفروض من اخذ الظن موضوعا لحكم واقعي فلا