تحقيق الحلقة الثانية - الحائري، السيد علي أكبر - الصفحة ٢٩٦ - تحديد أركان هذه القاعدة
هذا هو معنى ما يقال عادةً من أنّ تنجيز العلم الإجماليّ يشترط فيه دخول كلا طرفيه في محلّ الابتلاء.
و يختلّ الركن الرابع [١] في حالات:
منها: حالة دوران الأمر بين المحذورين، و هي: ما إذا علم إجمالًا بأنّ هذا الفعل إمّا واجب و إمّا حرام، فإنّ هذا العلم الإجماليّ لا تمكن مخالفته القطعيّة، كما لا تمكن موافقته القطعيّة، فإذا جرت البراءة عن الوجوب و جرت البراءة عن الحرمة معاً لم يلزم محذور الترخيص في المخالفة القطعيّة، لأنّها غير معقولة على كلّ حال.
و منها: حالة كون الأطراف غير محصورة، و تسمّى بالشبهة غير المحصورة، و هي: أن يكون للعلم الإجماليّ أطراف كثيرة جدّاً على نحو لا يتيسّر للمكلّف ارتكاب المخالفة فيها جميعاً لكثرتها، ففي مثل ذلك تجري البراءة في جميع الأطراف، إذ لا يلزم من ذلك تمكين المكلّف من المخالفة القطعيّة.
[١] و هو أن يكون جريان البراءة في جميع الأطراف مؤدّيا إلى تمكين المكلّف من المخالفة القطعيّة.