تحقيق الحلقة الثانية - الحائري، السيد علي أكبر - الصفحة ٣٥٧ - التعارض بين الأدلّةِ المحرزة
التعارض بين الأدلّةِ المحرزة
الدليل المحرز كما تقدّم إمّا دليل شرعيّ لفظي، أو دليل شرعيّ غير لفظي، أو دليل عقلي. و الدليل العقليّ لا يكون حجّةً إلّا إذا كان قطعيّاً، و أمّا الدليل الشرعيّ بقسميه فقد يكون قطعيّاً، و قد لا يكون قطعيّاً مع كونه حجّة.
فإذا تعارض الدليل العقليّ مع دليل ما: فإن كان الدليل العقليّ قطعيّاً قُدّم على معارضه على أيّ حال، لأنّه يقتضي القطع بخطإ المعارض، و كلّ دليل يقطع بخطئه يسقط عن الحجّيّة.
و إن كان الدليل العقليّ غير قطعيٍّ فهو ليس حجّةً في نفسه لكي يُعارض ما هو حجّة من الأدلّة الاخرى.
و إذا تعارض دليلان شرعيّان: فتارةً يكونان لفظيّين معاً، و اخرى يكون أحدهما لفظيّاً دون الآخر، و ثالثةً يكونان معاً من الأدلّة الشرعيّة غير اللفظيّة. و المهمّ في المقام الحالة الاولى، لأنّها الحالة التي يدخل ضمنها جلّ موارد التعارض التي يواجهها الفقيه في الفقه، و سنقصر حديثنا عليها فنقول: إنّ التعارض بين دليلين شرعيّين لفظيّين