تحقيق الحلقة الثانية - الحائري، السيد علي أكبر - الصفحة ١٨٨ - ظواهر الكتاب الكريم
من فقيه، و يأتي فقيه آخر فيبرز نكتةً من داخل الدليل تعيّن فهمه بشكل آخر على أساس ما تقتضيه تلك النكتة من ظهور.
فالأحسن، الجواب:
أوّلًا: بأنّ كلمة الرأي منصرفة على ضوء ما نعرفه من ملابسات عصر النصّ و ظهور هذه الكلمة كمصطلح و شعار لاتّجاه فقهيٍّ واسع إلى الحَدْس و الاستحسان، فلا تشمل الرأي المبنيّ على قريحة عرفيّة عامّة [١].
و ثانياً: أنّ إطلاق الروايات المذكورة للظاهر [٢] لا يصلح أن يكون رادعاً عن السيرة على العمل بالظواهر، سواء اريد بها السيرة العقلائيّة أو سيرة المتشرّعة، نظير ما تقدّم في بحث حجّيّة خبر الواحد.
أمّا الاولى فلأنّ الردع يجب أن يتناسب حجماً و وضوحاً مع درجة استحكام السيرة.
و أما الثانية: فلأنّنا إذا ادّعينا أنّ سيرة المتشرّعة من أصحاب الأئمة كانت على العمل بظواهر الكتاب و إلّا لعرف الخلاف عنهم فنفس هذه السيرة تثبت عدم صلاحيّة الإطلاق المذكور للردع، بل تكون مقيّدةً له.
و مما يدفع به الاستدلال بالروايات المذكورة عموماً ما دلّ من
----------
[١] أي المستند إلى الظهور.
[٢] أي شمولها للرأي المستند إلى ظاهر القرآن.