إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٦٩ - المقدمة الثالثة بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرّرة للجاهل
فى الوجه المأمور به بل الظّاهر عدمه فلا يتم دليلهم انّ فعل الواجب على الوجه المأمور به بل الظّاهر عدمه الى موقوف على المعرفة و العلم فبدونه ما اتى بالمأمور به على وجهه و على تقدير تسليم الوجوب لا نسلّم البطلان عن الجاهل و الغافل عن وجوبه و لا خفاء فى صعوبة العلم الّذى اعتبروه سيّما بالنّسبة الى النّساء و الأطفال فى اوائل البلوغ الى ان قال و عدم نقل الإيجاب عن السّلف و مثل تعليم النبىّ(ص)الأعراب مع انّ الصّلاة معلوم اشتمالها على ما لا يحصى كثرة من الواجبات و ترك المحرّمات و كذا سكوتهم عن اصحابهم فى ذلك الى ان قال على انّ دليلهم لو تمّ دلّ على وجوب القصد حين الفعل و انّه غير معتبر اجماعا انتهى اذا عرفت ذلك نقول المصنّف (قدس سره) ممّا يمكن للتأمّل فى الأدلّة اشارة الى ما ذكره الوحيد من انّ قصد الوجه لو كان معتبرا الأكثر الشّارع من الأمر بالعمل و التعليم و التعلّم و شاع و اشتهر و ذاع لانّ ذلك من الامور الّتى تعمّ بها البلوى الى آخره او الى انّ التامّل فى الأخبار البيانيّة و غيرها الواردة فى الصّلاة و الحجّ و الوضوء و التيمّم و غيرها يفيد القطع بعدم اعتبارها لخلوّها عنها و قوله و سيرة النبىّ(ص)و الأئمّة(ع)مع النّاس اشارة الى ما ذكره المحقق الاردبيلى من تعليم النبىّ(ص)الاعراب و قوله و كذا سكوتهم عن اصحابهم فى ذلك او الى ما ذكره الوحيد فى كلامه المتقدّم و امّا قوله و سيرة المسلمين اشارة الى انّ اصحاب الأئمّة (عليهم السّلام) و القدماء و المسلمون المعاصرون لهم لم يبحثوا عن نية الوجه و لم يذكروه فى كتبهم و اخبارهم و انّما احدث البحث عنها فيما بين من تأخّر عنهم و امّا التمسّك باطلاقات العبادة فليس فى محلّه لانّ معرفة الوجه و كذا نية الوجه المتوقفة عليها على تقدير اعتبارهما ليست معتبرة فى العبادة بل فى الإطاعة و لذا ذكر المصنّف ره سابقا و ليس هذا تقييدا لدليل العبادة حتى يدفع باطلاقه مع انّ اكثر ادلّة العبادات خصوصا على القول بالصّحيح ليس فى مقام بيان الإطلاق حتى يمكن التمسّك به ثم انّ ما ذكره هنا من الجزم بعدم اعتبار معرفة الوجه الّتى يتوقف عليها نية الوجه ينافى ما يظهر منه فى الجزء الثّانى فى الخاتمة من الميل الى وجوبها حيث قال بل يمكن ان يجعل هذان الاتفاقان المحكيان من اهل المعقول و المنقول المعتضدان بالشّهرة العظيمة دليلا فى المسألة فضلا عن كونهما منشأ للشكّ الملزم للاحتياط نعم ما ذكره هنا من الجزم بعدم اعتبارها فى محلّه بعد التأمّل فيما نقلنا سيّما بعد ملاحظة انه لم يصل خبر و لا اثر