إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٧٧ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
يعمل بها على انّها الواقع و البناء عليه فالعمل بها ليس لنفسها بل الاوامر القائمة عليها غيريّة ارشادية و الغرض اداء الواقع بها فاذا عملنا بها سقط عنّا الخطابات الواقعيّة و امتثلناها و احتمال المخالفة ملغى فى نظر الشّارع لانّه مفاد جعلها حجّة فتكون كالعلم فيتعيّن المعلوم بالإجمال فى موارد الأمارات و ان لم يكن لسان الأمارات لسان التّعيين لفرض كون موارد الأمارات بقدر القدر المتيقّن من المعلوم بالإجمال و كون المعلوم بالإجمال مردّدا بين الاقلّ و الأكثر فاذا تعيّن القدر المتيقّن من المعلوم بالاجمال فى موارد الأمارات على ما ذكرنا فيكون الشكّ فيما بقى بدويّا كما اذا تعيّن بالعلم فيرجع فيه الى الاصول كلّ فى مورده فلسان الأمارات و ان لم يكن لسان التّعيين الّا انّه يحصل بالعرض فيكون حال ما نحن فيه حال الشبهة المحصورة الموضوعيّة فى انّه اذا قامت البيّنة على نجاسة احد الإناءين مثلا يتعيّن المعلوم بالإجمال بها فيرجع فى غيره الى اصالة الطّهارة ففيما نحن فيه اذا تحقق انسداد باب العلم و الظنّ الخاصّ و فرض بطلان الاحتياط رأسا و علمنا ببقاء التكليف و ارادة الشّارع منّا الإطاعة الاحتمالية و دار الامر بين الاطاعة الظنيّة و الاطاعة الشكيّة و الوهميّة كانت الاولى متعيّنة عقلا و بتعيّنها يتعيّن القدر المتيقّن من المعلوم بالإجمال لما ذكرنا فى الظنّ الخاصّ حرفا بحرف و يكون الشكّ فى الزّائد بدويّا على ما ذكرنا نعم لو قام اجماع او دليل آخر فى مورد على عدم ارادة الشّارع الاطاعة الاحتمالية كما هو كذلك فى الشبهة الغير المحصورة لا يكون الظنّ بالتحريم او النجاسة فى بعض اطراف الشبهة حجّة يتعيّن المعلوم بالاجمال فيها بالعرض و لا يقاس المقام بما اذا علمنا بنجاسة احد الإناءين مثلا اجمالا ثمّ علمنا بعلم اجمالى آخر بصبّ الخمر فى احدهما حيث انّه يجب مراعاة الخطابين الإجمالييّن فيه فاذا حصلت البيّنة مثلا على نجاسة احدهما لا يرفع اليد عن العلم الاجمالىّ الآخر المقتضى للاجتناب عن الآخر بل اذا حصل العلم التفصيلى بنجاسة احدهما يكون الحكم كذلك فان هناك خطابان واقعيان احدهما فى عرض الآخر و ليس امتثال احدهما مغنيا عن امتثال الآخر بل لا بدّ فى كلّ منهما من امتثال على حدة فلو ارتفع العلم الاجمالى فى احدهما بالعلم التفصيلى او الظنّ الخاصّ او الظنّ المطلق لا موجب لارتفاع العلم الاجمالى الآخر و امّا فى المقام