إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٩ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
به اذا كان مظنون الاعتبار عليه فمن اين يثبت ما رامه من حجّية الظنّ فى الطّريق فقط دون الواقع مطلقا الرابع انّه يلزم على مذهبه كون الطريق الخاصّ المحتمل الحجّية مع عدم افادته الظنّ الشخصىّ بالواقع فى عرض الظنّ بالواقع اذ فى كلّ منهما احتمال براءة الذمّة عند الشّارع بحسب احتمال اعتبار الظنّ مع انّه قد صرّح فى كلامه بانّه مع عدم الظنّ بالطّريق يرجع الى الظنّ بالواقع مطلقا الخامس انّ المحقّق قد ذكر فى الوجه الثّانى التّرديد بين العلم و مطلق الظنّ و الظنون الخاصّة و قرّر حجّية الظنّ المتعلّق بالطّريق مع انّ التّرديد بين الظنّ المطلق و الظنّ الخاصّ ممّا لا معنى له و قد اوضح فساده المصنّف ره فيما يتعلّق بكلام صاحب الفصول فراجع مع انّه مناف لما هو بصدده من حجّية الظّنون الخاصّة كما اشرنا اليه عن قريب فى مقام الفرق بين مسلكى المحقق و اخيه صاحب الفصول فتامّل السّادس انّ كلماته فى الوجوه السّبعة متهافتة اذ مقتضى اكثرها الاهمال و مقتضى بعضها الكليّة و مقتضى بعضها اجراء دليل الانسداد فى الطريق و مقتضى بعضها اجرائه فى الاحكام و ترجيح بعض الظنون على بعض بظنّ الاعتبار و تيقّنه بالحقيقة او بالإضافة و يمكن دفع هذا الأشكال بانّ مختاره بعد الاغماض عن الوجه الثامن جريان دليل الانسداد فى الطريق و حجّية الظن المطلق المتعلّق به و على تقدير التنزّل عن ذلك و اجراء دليل الانسداد فى الاحكام لا يكون النتيجة ما اختاره القائلون بحجّية الظنّ المطلق فيها بل الثابت به على تقديره حجّية بعض الظّنون المتعلّقة بها لا جميعها فغرضه (قدس سره) من ابداء الوجوه المذكورة الدالّة على ترجيح بعض الظنون على بعض ليس اثبات مذهبه من حجّية الظنّ المتعلّق بالطّريق و ان لم يفد الظنّ بالواقع بل الردّ عليهم فيما ذكروه هذا لكن هذا التّوجيه ممّا يأباه بعض كلماته (قدس سره) السّابع ان ادّعاء الإهمال فى النتيجة و ترجيح بعض الظّنون على بعض بظنّ الاعتبار ليس بجيّد نعم يتيقّن الاعتبار مرجّح لكنّه ليس بقدر الكفاية و سيأتى توضيح ذلك فى كلام المصنّف (قدس سره) الثّامن انّه قد صرّح فى بعض كلماته الرّجوع الى الاصول العمليّة كالاستصحاب و غيره اذا ظنّ حجّيتها و تقديمها على الظنّ بالواقع نظرا الى حصول الظنّ بتفريغ الذمّة فى نظر الشارع و لو فى الظاهر فمطلق الظنّ بتفريغ الذمّة فى نظره و لو فى الظاهر يكون عنده حجّة مقدّما على الظنّ بالواقع مع انّه قد فرض تماميّة دليل الانسداد و قد عرفت انه لا يكون