إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢١٥ - فى الجواب عن هذا التفصيل
على حجّية ظاهره بالأخبار الكثيرة الّتى استدلّ فيها الأئمّة بالكتاب لأصحابه مرشدين ايّاهم لذلك و استدلال بعض الأصحاب به على بعض و لا يخفى انّ جلّ مواضع استدلال الأئمّة بالكتاب او كلّها انّما كانت بظواهره لا بنصوصه فتدلّ على حجّية ظواهر الكتاب لغير المشافهين بالخصوص خصوصا فى مقام ارشاد الأئمّة للاصحاب كما صرّح به فكيف ينكره فى باب الاجتهاد و التّقليد و غيره و منها دلالة الآيات الكثيرة بطريق القطع على حجّية الكتاب نصّا و ظاهر الغير المشافهين ايضا مثل قوله تعالى كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَ لِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ و قوله تعالى لِتُنْذِرَ بِهِ وَ ذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ* لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ* فى اي من ذلك أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ اه أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ اه و غير ذلك ممّا ذكرنا فى ردّ السيّد الصّدر و غيره و ممّا لم نذكره و هى كثيرة جدّا و قد اثبتنا سابقا انّ المحكم يشمل الظّاهر و انّ المتشابه غير متشابه فراجع و تدبّر و منها انّه (قدس سره) قد اعترف فى باب عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصّص فى مقام الردّ على المدقق الشّيروانى و الفاضل التّونى و السيّد الصّدر (قدس سره)م القائلين بجواز العمل به قبل الفحص عن المخصّص من جهة عمل اصحاب الأئمّة(ع)بالأخبار مطلقا كذلك بانّ عمل اصحاب الائمّة و ان كان كذلك لكن فرق بين زماننا و زمانهم من جهة عروض الاختلالات فى زماننا دون زمانهم و مقتضى ذلك كون ظواهر الكتاب و الأخبار حجّة لأصحاب الأئمّة(ع)بالخصوص و ان لم يكونوا مشافهين بالخطاب فكيف انكر ذلك فى المقام و منها انّه لو كان ظواهر الكتاب و السّنة حجّة لنا من باب الظنّ المطلق لكان الحكم دائرا مدار الظنّ الشّخصى فى باب ظواهر الكتاب و السنّة و يمكن ادّعاء القطع من سيرة العلماء فى مقام تمسّكهم بالكتاب و السنّة و فتواهم على طبقهما فى انّهم لا يقتصرون على الظنّ الشخصىّ فيهما بل بنائهم على الظّهور العرفى او الظن النّوعى او التعبّد على ابعد الوجوه و منها دلالة اخبار العلاج على حجّية الأخبار الظنيّة مطلقا فى زمان الأئمّة(ع)حيث انّها دلّت على كون حجّية الخبر الظنّى مفروغا عنها عند الرّواة و تقرير الامام(ع)ايّاهم على ذلك و يدلّ على ذلك ارجاع الإمام(ع)الى المرجّحات فى الصّدور كالشّهرة و الاعدليّة و غيرهما اذ من المعلوم عدم تماميّتها فى مقطوع الصّدور و الى المرجّحات فى المضمون