إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٩٠ - الثانى فى اختلاف القراءات
و منها قولهم انّ ابن كثير اخذ عن عبد اللّه بن سائب فكيف يكون متواترا مع انّه نقل واحد عن واحد او اثنين او ثلاثة و فيه انّ قولهم بذلك لعلّه لاشتهار الأخذ عنه لا لانحصار اخذه عنه و منها انّه لو كانت القراءات السّبع او العشر كلّها متواترة لصحّت الصّلاة بترك البسملة فى اوّل الحمد و غيره و المحقّق عندنا بطلان الصّلاة بتركه فى الحمد و غيره بل عدم جواز القراءة بالسّور بترك البسملة فيما اذا وجب عليه قراءة سورة بالنّذر او شبهه و عدم برّ النذر و ما شاكله بذلك و قد ورد فى ان البسملة جزء للسّور و آية منها اخبار كثيرة بطرقنا ففى الصّافى و مجمع البيان عن الصّادق(ع)انّه قال ما لهم قاتلهم اللّه عمدوا الى اعظم آية فى كتاب اللّه فزعموا انّها بدعة اذا اظهروها و فى الاوّل عن الباقر(ع)سرقوا اكرم آية من كتاب اللّه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* و عن العيون عن امير المؤمنين(ع)انّها من الفاتحة و انّ رسول اللّه(ص)يقرئها و يعدّها آية منها و يقول فاتحة الكتاب هى السّبع المثانى و غير ذلك و امّا الفقهاء فلا خلاف بينهم كما عن المعتبر فى كونها آية من الفاتحة بل عن المنتهى انّه مذهب اهل البيت بل الاجماعات كالنّصوص مستفيضة على ذلك بل على جزئيّتها لكلّ سورة الّا البراءة نعم شذ ابن الجنيد فزعم انّها افتتاح فى غير الفاتحة و مع ذلك فقد قيل انّه ذهب قرّاء المدينة و البصرة و الشام و حمزة من الكوفيّين انّ البسملة ليست جزء للسّورة فى الحمد و ليست آية منها فكيف يجتمع هذا مع عدم صحّة الصّلاة بتركها لو قلنا بتواتر القراءات السّبع نعم قرّاء المكّة و الكوفة الّا حمزة على انّ البسملة جزء من السّور و آية منها فما فى الجواهر من انّ قول القرّاء بخروج البسامل من القرآن كقولهم بخروج المعوّذتين منه اقوى شاهد على انّ قراءتهم مذهب لهم اه ليس فى محلّه و اعجب من ذلك حكمه (قدس سره) بانّ مذاهب القرّاء خروج المعوّذتين من القرآن مع انّه ليس مذهب احد منهم نعم هو مذهب عبد اللّه بن مسعود فقط و قد عرفت ما فيه ايضا فان قيل على القول بعدم تواتر القراءات السّبع و العشر ايضا لا شكّ فى رضاء الأئمّة (عليهم السّلام) بالأخذ بالقراءات المعمولة المتعارفة و قد اجمعت الإماميّة عليه و ورد به الرّوايات كما سبق ذلك كلّه فلا بدّ ان يكون العامل بالقراءات الّتى على ترك البسملة مأجورا بل مثابا به فلا بد ان يصحّ صلاته ح و كيف يجتمع هذا مع ما سلف من توافق الرّوايات و الفتاوى على بطلان الصّلاة قلت لا ضير فى ذلك اذ يكون هذا من المستثناة عن جواز الاخذ بالقراءات