إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٢ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
لا يعمل به اذا شهد فقط بالحق الواقعى قوله فتامّل لعلّه اشارة الى انّ مقتضى ما ذكر و إن كان جواز عمل المقلّد و القاضى بالظنّ فى الحكم اذا كان حاصلا من امور مضبوطة كثيرة المطابقة للواقع مثل الظنّ الحاصل لهما فى الطريق الا انّ الإجماع القائم على عدم جواز عملهما بالظنّ فى الحكم اذا كان حاصلا من امور غير مضبوطة قام ايضا على عدم جواز عملهما به اذا كان حاصلا من امور مضبوطة قوله مع امكان ان يقال اه ذكر هذا على سبيل الاحتمال و استقصاء الوجوه و يومي اليه قوله(ص)انّما اقضى بينكم بالبيّنات و الأيمان و قولهم(ع)نحن نحكم على الظّاهر و غير ذلك و من هنا ذهب بعض الى عدم جواز قضاء القاضى بعلمه لكن الاحتمال المذكور مع انّه خلاف مذهبه بل خلاف مذهب المشهور ضعيف جدّا و يدلّ على عدم اعراض الشارع عن الواقع فى باب القضاء ظواهر الكتاب و السنة مثل قوله تعالى يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ و قوله تعالى وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ و قوله(ع)رجل قضى بالحقّ و هو يعلم و غير ذلك و ما ذكر من عدم جواز حكم القاضى بعلمه ضعيف جدّا اذ ليس وراء عبّادان قرية و ما ذكره من حصر موازين قطع الخصومة فى الطّرق التعبدية و حصر موازين استنباط الأحكام فى الطرق الكاشفة اضعف لوجود كليتهما فى كليتهما لانّ مثل الاقرار و البيّنة ليس مبنيا على التعبّد قطعا بل اعتبارهما لاجل الكشف عن الواقع و لو نوعا نعم مثل القرعة و النكول مبنى على التعبد و كذلك الحال فيما يرجع اليه فى استنباط الاحكام فانّ بعضها امور تعبدية لا نظر لها الى الواقع او لم تعتبر للنظر اليه كالاصول التعبّدية و ما يشبهها و بعضها امور اعتبرت للكشف و لو نوعا عن الواقع فكما ان وجود القسم الاول فى الثانى لا يوجب اعراض الواقع فيه فكك وجود القسم الاوّل فى الاول لا يوجب اعراض الواقع فيه قوله بل غالب المخالفة للواقع يفهم من هذا الكلام ان الظّنون الّتى لم يعتبرها الشارع لا بدّ ان تكون غالب المخالفة للواقع و هو غير جيد بل المعتبر هو عدم كونها غالب المطابقة سواء كانت غالب المخالفة ام لا بان تكون الموافقة و المخالفة فيها متساوية نعم مثل القياس الّذى ورد فيه ما ورد ممّا ذكره هنا و لم يذكره قد استكشف من اخباره كونه غالب المخالفة لكن دعوى العموم ليست بيّنة و لا مبيّنة قوله ثم انسدّ باب العلم بذلك الطّريق اه قد يفهم من مجموع كلماته فى هذا المقام مثل قوله و كون غيرها غير غالب المطابقة بل غالب المخالفة و هذا الكلام الى قوله و التجأ الى اعمال ساير الأمارات الّتى لم يعتبرها الشارع فى نفس الحكم انّ المرجع فى صورة الانسداد امارات غير غالب المطابقة للواقع بل غالب المخالفة للواقع و هو مع انّه خلاف ما يفهم من كلماته الاخرى التى منها ما