إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٧ - الاستدلال بآية الأذن و المناقشة فيها
اذنا اصلح لكم لانّه يقبل عذركم و يسمّع اليكم و لو لم يقبل عذركم لكان شرّا لكم فكيف تعيبونه بما هو خير لكم و اصلح و هذا المعنى ذكره فى مجمع البيان و ان يكون معنى الثّانى هو(ص)رحمة لمن اظهر الايمان حيث يقبل قوله و لا يكشف سرّه و فيه تنبيه على انّه ليس يقبل قولكم جهلا بحالكم بل رفقا بكم و ترحّما و هذا المعنى ذكره فى الصّافى و غيره و ان يحمل قوله تعالى و يؤمن للمؤمنين على المؤمن فى الباطن و الظّاهر اعنى المؤمن الحقيقى يعنى يصدّق المؤمنين ايضا فيما يخبرونه و يقبل منهم دون المنافقين كما عن ابن عبّاس و ح يتطابق الاخبار و التّفسير و هذا المعنى فى غاية الجودة و يؤيّده تغيير الاسلوب حيث لم يقل و يؤمن لكم لما كان الخطاب للمنافقين و قال اذن خير لكم و رحمة للّذين آمنوا منكم و هذا المعنى و ان كان فيه طرح لما عن القمّى ره و لكن لا ضير فيه بعد كونه منفردا فى ذلك و عدم اسناده الى المعصوم(ع)و على تقدير كونه مسندا اليه(ع)فلا يعارض الاخبار الكثيرة الظّاهرة فى خلافه على ما علمت و الله هو العالم قوله بل هذا ايضا منصرف ساير الآيات اه العبارة فى بادى النظر تحتمل وجهين الاول كون هذا اشارة الى خبر العادل المفيد للوثوق و الاطمينان و هذا المعنى يناسب سابق الكلام و ان لم يناسب لاحقه و هذا ممّا لا ريب فيه بعد حمل الآيات على خبر العادل و كون غلبة الوجود ايضا موجبا للانصراف كغلبة الاستعمال اذ الغالب فى خبر العادل كونه مفيدا للاطمئنان و الثانى كونه اشارة الى الخبر المفيد للوثوق و الاطمينان من غير اعتبار العدالة فيه و هذا المعنى و إن كان خلاف ظاهر كلمة بل و لكنّه هو المتعيّن بملاحظة ذيله و هذا المعنى هو الموجب لانقلاب النّسبة و كونها عموما من وجه بعد كونها عموما مطلقا بملاحظة ما ذكره اولا من تقييد إطلاقاتها و عموماتها بمنطوق آية النّبإ فهذا المعنى مع الإغماض عمّا ذكره سابقا من معارضتها مع المنطوق و تقييدها به و كون النّسبة عموما من وجه ظاهر على هذا اذ مادة افترق الآيات هو خبر العادل المقيد للاطمئنان و مادّة افتراق المنطوق هو خبر الفاسق الغير المفيد للاطمينان و مادّة الاجتماع و التعارض هو خبر الفاسق المفيد للاطمئنان لكن فيه ما قيل من عدم الغلبة بحسب الوجود و لا بحسب الاستعمال فكيف يمكن ادّعاء انصراف الآيات اليه و لا يخفى انه على تقدير العموم من وجه كما ذكرنا فى شرح كلامه يرجع الى العام الاعم إن كان و لكن مع عدم امكان الجمع الدّلالى و مع عدم العامّ الاعمّ او