إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦١ - فى كلام المحدّث الاسترآبادى فى المسألة
باطل و الّا لزم كونه ذا مفاصل و مركّبا من الاجزاء الّتى لا تتجزّى و الفرض بطلانه و لذا قال الرّئيس فى الحكمة العلائيّة على ما حكى بالفارسيّة جسم در حدّ ذات پيوسته است كه اگر گسسته بودى قابل ابعاد نبودى و لو قال كه اگر پيوسته نبودى قابل ابعاد نبودى ليشمل القسم الثّالث لكان اولى و الثّالث ايضا باطل لأنّه يكون ح فى تلك المرتبة خاليا من ان يفرض فيه شيء دون شيء فيكون من المفارقات فى تلك المرتبة فلا يجوز ان يعرضه الاتّصال العرضى اعنى الجسم التّعليمى لامتناع كون الشيء اوّلا ممّا ليس من شأنه فرض الابعاد ثم صيرورته ثانيا ممّا له فرض الابعاد للمنافاة الذّاتية بينهما هذا خلف فتعيّن الاوّل و هو المطلوب فان قلت الهيولى عندهم غير متّصلة و لا منفصلة فى ذاتها ثم تقبل الاتّصال فيلزم كونها من المفارقات كما قلتم فى الجسم حرفا بحرف قلت انّ الهيولى عندهم قوّة صرفة و استعداد و فعليّتها بالصّورة على ما زعموا من كونها شريكة لعلّة الهيولى فليس للهيولى مرتبة وجود تكون فيها عارية من الصّورة و خالية عن سبق الصّورة الاتّصالية عليها ليلزم كونها غير متّصلة و لا منفصلة فى نفس الامر بخلاف الجسم على تقدير كون الاتّصال عرضيّا له المقدّمة الثّالثة انّ التّفريق ليس اعداما و هذا ضرورىّ و قد ينتبه عليه بانّ التفريق لو كان اعداما لكان نسبة المياه الّتى فى الكيزان الى الماء الّذى فى الجرة نسبتها الى ماء البحر و التّالى باطل فالمقدّم مثله فان قيل انّ هيولى العناصر واحدة عندهم فيلزم كون التّفريق اعداما على القول بالهيولى ايضا يجاب بانّ الهيولى ليست استعدادا واحدا نحو الصّورة بل هى قوّة مطلقة لجميع الصّور و ليست فى ذاتها واحدة بالعدد بل بالمعنى فهى ليست فى نفسها هويّة اتّصالية حتّى تبطل بطريان الكثرة و الانفصال عليها و لا هويّة انفصاليّة حتى يمتنع طريان الاتّصال و الوحدة عليها بل وحدتها و اتّصالها بحلول الصّورة الاتّصاليّة فيها و انفصالها و كثرتها بطريان الانفصال عليها المقدّمة الرّابعة انّ التشخّص مساوق للوجود بل هو عينه و كذلك الوحدة و الماهيّة متّحدة فى الخارج مع الوجود فلو كان فى الوجود شيء ماهيّته هو الاتّصال الذّاتى كان وجوده و تشخّصه نفس اتّصاله الذّاتى فلو طرأ الانفصال عليه و انعدم اتّصاله لزم انعدامه ضرورة انعدام الشّيء بانعدام وجوده اذا تمهّد هذه المقدّمات فنقول فى تقرير البرهان انّه قد ثبت انّ الجسم قابل للاتّصال و الانفصال و ثبت انّ الجسم متّصل بحسب الذّات فلو كان الجسم نفس المتّصل بالذّات بدون ان يكون الاتّصال الذّاتى حالّا فى جوهر آخر لزم انعدامه لو طرأ الانفصال عليه بحكم المقدّمة الرّابعة و هذا اعنى كون التّفريق اعداما باطل بحسب المقدمة