إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢١٨ - فى الجواب عن هذا التفصيل
ان يذكر ما يخالفه و امّا فى باب الاجتهاد و التّقليد فهو و ان ذكره اوّلا و لكن صرّح فى قوله سلّمنا انّ الكتاب العزيز من باب تصنيفات المصنّفين لكن مقتضى ذلك ان يكون الظنّ المستفاد منه حجّة من جهة انّه ظنّ حاصل منه و المفروض انّ الظنون الحاصلة من القرآن العزيز ليست بظنون حاصلة منه فقط بل هو ظنّ حاصل للمجتهد بنفس الأمر بعد ملاحظة الأدلّة و جرحها و تعديلها لا ظنّ حاصل من الكتاب اه بانّ الظنّ الحاصل من الكتاب و ان كان من قبيل تأليف المصنّفين ظنّ مطلق لا ظنّ خاصّ قوله بل يعمل بها من يدّعى الانفتاح اه و كذلك من يعمل بالظّنون الخاصّة و لا يعمل بالظنّ المطلق اصلا و كذلك من يعمل بظواهر الاخبار اذا كانت قطعيّة الصّدور من باب الظنّ الخاصّ و ان كان عاملا بالظنّ المطلق فى الجملة و كذلك من يدّعى استحالة التعبّد بخبر الواحد كابن قبة و قد ذكرنا سابقا ان حمل اجماع العلماء فتوى و عملا على نصوصات الكتاب و السنّة مع ندرتها ممّا لا يجوز ارتكابه و مقطوع بفساده و كذلك تطبيق اجماع العلماء على حجّية ظواهر الكتاب و السنّة على حجّيتهما من باب الظنّ المطلق مع انّ المشهور منهم عاملون بالظّنون الخاصّة حمل لا يسوغ ارتكابه بل يمكن ان يدّعى انّ القائلين بالظّنون المطلقة ايضا لا يقولون بذلك و انّما يذهبون الى حجّية الظنّ المطلق من جهة عدم وفاء ظاهر الكتاب و السنّة المقطوع بحجّيتها بمعظم الأحكام و لذا لم ينسب هذا القول الى احد غير المحقق القمىّ قطعا و صاحب المعالم احتمالا كما ذكره المصنّف قوله و يدلّ على ذلك ايضا و قد ذكرنا ان حمل سيرة اصحاب الأئمّة على العمل بالأخبار الواردة اليهم سواء كانوا مخاطبين بها ام لا على ما اذا حصل القطع لهم من جهة القرائن و الأمارات و ان احتجاجهم بها من جهة القطع بها كما ذكره المحقق القمىّ (قدس سره) واضح الفساد مع اعترافه فى باب حجّية الكتاب فى مقام ردّ الأخباريّين باستدلال الأئمّة(ع)فى مواضع كثيرة بالكتاب مرشدين اصحابهم لذلك مع انّ جلّ مواضع استدلالهم بل كلّها انما كانت بظواهره لا بنصوصه فراجع قوله لا يفرقون بينهما الّا بالفحص و عدمه يعنى انّ اصحاب الأئمّة(ع)كانوا يعملون بالأخبار الواردة اليهم كما يعملون بالأخبار الّتى سمعوها منهم بعد الفحص فى الاوّل و مع عدم الفحص فى الثّانى لا يفرقون بينهما بغير ذلك فتدلّ على حجّية ظواهر الأخبار لغير المشافهين ايضا بالخصوص و هو المطلوب لكن ما ذكره انّما يصحّ فى الجملة اذ اصحاب الأئمّة فى مقام عملهم بالاخبار الواردة اليهم من غير سماع كانوا طائفتين طائفة منهم كانوا يعلمون