إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٤١ - الايرادات القابلة للدفع و جوابها
على عدم حجّية خبر الواحد فهم موافقون للسيّد قدّه فى دعوى الإجماع لا يخطئونه فيها اصلا او انّ الإجماع على طريقة السيّد ره المبنيّة على الدّخول لا ينافى الخلاف كما سبق تحقيقه سابقا فى مبحث الإجماع فقطعهم بكون المسألة خلافيّة لا ينافى تصديق السيّد ره فى دعوى الإجماع و يمكن ان يقرّر مراد المصنّف ره بوجه آخر و هو ان خبر السيّد خارج عند المثبتين لمثل ما ذكر فى الوجه السّابق و عند النّافين من جهة تسليمهم كون خبر العادل الظنّى غير حجّة مطلقا و قد تقدّم عن قريب فى كلام المصنّف ره قوله و لذا لو سألنا السيّد عن انّه اذا ثبت اجماعك لنا بخبر الواحد هل يجوز الاتّكال عليه فيقول لا او انّ خبر السيّد ره مقطوع الصّدق عندهم من جهة اقترانه بالإجماع المحصّل الّذى يعتقدونه و قد تقدّم سابقا انّ الخبر الّذى علم صدقه خارج عن المنطوق و المفهوم معا فوجه التأمّل انّ مثل هذا الاتّفاق الّذى نشأ عن فتويي طائفتين مختلفتى المأخذ لا يكشف عن قول الإمام (عليه السّلام) و سيجيء توضيحه عند ردّ بعض طرق الإجماع المدّعاة على حجّية خبر الواحد فانتظر قوله و قد اجاب بعض من لا تحصيل له اه وجه ضعف الجواب المذكور انّ المورد قد ادّعى كون الإجماع الّذى نقله السيّد ره داخلا فى ظاهر الكتاب و فى مفهوم آية النّبإ فاذا كان ظاهر الكتاب قطعى الاعتبار فيكون هو كذلك و لا يكون هناك تعارض حتّى يقدم عليه مع انّ مظنون الاعتبار لا يكون حجّة و لا يقع التعارض بين الحجّة و اللّاحجّة قوله و ضعف هذا الإيراد بظاهره واضح و الظّاهر انّ مبنى الإيراد المذكور ان النّبإ منصرف الى الخبر بلا واسطة فلا يشمل الأخبار المعروفة فى الكتب المأثورة عن الأئمّة (عليهم السّلام) لأنّ الأخبار عنهم (عليهم السّلام) فيها مع الواسطة و الجواب التحقيقى منع انصراف النّبإ الى الأخبار بلا واسطة و امّا الجواب المذكور فهو بظاهره لا ينطبق على الإيراد المذكور و يمكن تطبيقه عليه بانّ المراد ليس الأخبار عن الإمام (عليه السّلام) حتّى يتوجّه عليه الايراد المذكور بل المراد اخبار كلّ لاحق عن اخبار سابقه و لا ريب انّ اخبار كلّ لاحق عن سابقه يكون بلا واسطة فعلى تقدير تسليم انصراف النّبإ الى الأخبار بلا واسطة تشمل الآية الأخبار المأثورة عن الأئمّة (عليهم السّلام) قوله و لكن يشكل الامر بانّ ما يحكيه اه يمكن ان يستشكل فى المقام بامور الأوّل انّ خبر الشّيخ مثلا بقوله حدّثنى المفيد خبر سبب لثبوت خبر المفيد فى مرحلة الظّاهر و لا يمكن شمول