إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٩٢ - الاوّل عدم الفرق فى الامتثال الظنى بين الظن بالحكم الواقعى و الظاهرى
او الاعمّ منه و من العدل الغير الامامى او الاعمّ منهما و من الحسن او الاعمّ منها و من الضّعيف المنجبر بالشهرة حجّة لنا من باب الظنّ الخاصّ المطلق لا المقيّد و ان كنّا لا نعلمه بعينه على ما هو مفروض كلامه فما ذكره من انّه لا يقوم من الاخبار مكان العلم مع امكانه إلا خبر من علم عدالته اجنبى عن المقصود و ما ذكره (قدس سره) فى بيان ذلك بقوله و بالجملة فاخبارنا الغير القطعيّة على تقدير حجّيتها فى المرتبة الثانية لعلمنا بنصب الشارع لها طريقا بعد تعذّر العلم و ما فى مرتبته و لعلمنا بنصبه ح لما يحتمل ان يكون تلك الاخبار من جملتها غير صحيح مضافا الى تنافى مدلولى دليليه ان منشأ العلم بنصب الشّارع لها دليلا فى زمان الانسداد فقط لا بدّ ان يكون هو الإجماع و الاخبار المتواترة و عمل اصحاب الائمّة (عليهم السّلام) و لا شكّ فى شمولها لزمان الغيبة و الحضور و التمكّن من العلم و عدمه فمن اين حصل العلم بكون خبر الواحد مجعولا فى زمان الانسداد فقط حتّى يكون من المرتبة الثانية و اعجب منه قوله و لعلمنا بنصبه ح اه اذ احتمال كون خبر الواحد منصوبا و معدودا من جملة الأمارات المنصوبة لا يجعله من المرتبة الثانية اذ لا بدّ فيه من قيام الدليل العلمى او ما فى مرتبته على حجّيته بخصوصه فى زمان الانسداد و من العجيب انّه قد ذكر فى مقام بيان انّ المباحث الغير القطعيّة من المرتبة الثالثة ان علمنا بنصب الطّريق اليها اجمالا لا تصيرها من المرتبة الاولى او الثانية فكيف جعل احتمال نصب خبر الواحد دليلا على كونه من المرتبة الثانية الرّابع انّ التحقيق الّذى ينبغى الوقوف عليه انّه قد ثبت بالإجماع و الاخبار المتواترة حجّية قسم من الخبر مثل الخبر الصّحيح مع الاطمينان بصدوره عن المعصوم (عليه السّلام) او مطلق ما يطمئنّ بصدوره و لو كان من جهة كون الرّاوى عادلا فى مذهبه او من جهة القرائن الأخر على ما هو الاقرب فيكون حجّية هذا القسم من الاخبار من باب الظنّ الخاصّ المطلق واقعا فى المرتبة الاولى فاذا قام هذا القسم على حجّية قسم آخر منه و هو على حجّية قسم آخر و هكذا يكون الجميع من الظنون الخاصّة المطلقة حيث انّه ثبت حجّيته بالعلم او ما قام مقامه و من المعلوم وفائه بمعظم الاحكام مع انضمام الادلّة القطعيّة اليه فلا يكون دليل الانسداد تامّا و منتجا لحجّية الظنّ فى الطّريق او فى الحكم و منه يعلم ان الاحتياج الى قطعيّة الاخبار المثبتة لحجّية خبر الواحد انّما هو فى الجملة لا فى جميع الاقسام فليتنبّه له الخامس انّ ما ذكره