إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٠٩ - القرائن على صدق الاجماع المدّعى من الشيخ و العلّامة
مع انّ ملاحظة بعض الكلمات المنقولة عن اصحاب الائمّة و غيرهم فى شأن الأشخاص المذكورين و غيرهم ممّن ادّعى الإجماع على العمل برواياتهم تعطى عدم ثبوت الإجماع المذكور عندهم بل ثبوت خلافه و ما هذا شأنه كيف يفيد القطع بصدور كلّ حديث رووه فقد نقل عن احمد بن محمّد بن عيسى الجليل القدر انّه قال لا اروى عن حسن بن محبوب يعنى الجليل النّبيل الّذى ادّعى الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه من اجل انّ اصحابنا يتّهمون ابن محبوب فى روايته عن ابن ابى حمزة و قد قيل قد ترى العلماء لا يقبلون رواية مثل زرارة و حريز و عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى و امثالهم من الاعاظم مع اعترافهم بكون الرّواية منهم معلّلين بانفرادهم بروايتها و قد نقل عن الشيخ طرح رواية بعض الاعاظم و اصحاب الإجماع مثل يونس بن عبد الرّحمن و جميل بن درّاج و هشام بن سالم و عمر بن يزيد فى بعض الاوقات بناء على عدم كونها من المعصوم(ع)و تحقّق الوهم منهم و قد نقل عن الشيخ اجماع الإماميّة على العمل بروايات عمّار السّاباطى و على بن ابى حمزة و السّكونى مع انّ التتبع فى اخبار الاول و مشاهدة اضطراباتها يكشف عن سوء حفظه و نقص فهمه بل ربما يومي الى تسامحه ايضا كما قيل و قالوا فى حقّ الثانى انّه كذّاب متّهم و قال الصّدوق فى حق الثالث على ما حكى لا افتى بما تفرّد به السّكونى و مثل ذلك القدح الّذى نقل عن الشيخ و غيره فى حقّ حفص بن غياث و سماعة بن مهران و غيرهما مع انّ الشيخ قد ادّعى الإجماع على العمل بروايات الاوّلين حيث قيل انّهم سمّوا الاوّل كذّابا لنقل خبر للرشيد و قد نقل عن الشيخ طرح خبر الثّانى مكرّرا بعلّة الوقف و كذلك نقل عنه طرح خبر إسحاق بن عمّار و محمّد بن إسحاق بن عمّار بنسبتهما الى الوهم و غير ذلك من الامور الرّدية و ايضا ادّعاء الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن جماعة خاصّة على ما حكى عن الكشى مشعر بعدم قطعيّة جميع اخبار الكتب الاربعة او مطلقا على اختلاف مذهب الاخباريّين اذ لو كانت الاخبار مطلقة او مقيّدة قطعيّة عند القدماء لوجب ادّعاء الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن جميعهم لا عن جماعة خاصّة و ما ذكره فى الوسائل و قد نقلناه فى الحاشية السّابقة من انّ الإجماع على صحّة رواية جماعة لا يدلّ على عدم صحّة روايات غيرهم فيه انّه و ان لم يدلّ على عدم صحّة روايات غيرهم لكنّه يدلّ على عدم الإجماع على صحّة روايات غيرهم فمن اين ثبت كون روايات غيرهم ايضا مقطوعة الصّدور على تقدير دلالة الإجماع على القطع بالصّدور و ما ذكره (قدس سره) من انّ الأحاديث الّتى ذكرها الكشى فى حقّ اصحاب الإجماع تدلّ