إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٥ - فى كلام المحدّث الاسترآبادى فى المسألة
و التّناقض و غير ذلك و ما ينساق اليه الذّهن لكونه من قبيل العلوم المتّسقة المنتظمة كالنّسب بين المفهومات المفردة و نقائضها فى الصّدق و الحمل و كالنّسب بين القضايا فى التحقق و الوجود و كلا القسمين لا يحتاج اكتسابهما الى المنطق و ما من شأنه ان يتطرق اليه الغلط و هو قليل جدّا فيستفاد من الضّرورىّ بطريق ضرورىّ لكنّه كما ترى يدلّ على انّ عدم وقوع الغلط فى اكثر ابواب المنطق لأجل كونها اصطلاحات او لأجل انّ مباديها واضحة المناسبة لنتائجها بحيث ينساق الذّهن اليها لا لأجل ما ذكره قدّه من كون مباديها قريبة من الاحساس و لعلّه قدّه اراد به ما ذكرنا و ان كانت عبارته قاصرة عن افادة مرامه قوله لانّ معرفة الصّورة من الامور اه فيه مضافا الى ما سيمرّ عليك بيانه من استناد الخطاء دائما او غالبا الى الصّورة منع ما ذكره من انّ معرفة الصّورة من الامور الواضحة كيف و لو كان كذلك لم يقع الخلاف بين العلماء فى مسائل المنطق و قد وقع كثيرا كما سنشير الى بعضها إن شاء الله اللّه عن قريب مع انّه يمكن ان يكون الغلط لأجل عدم اتقان المنطق او عدم مراعاته فانّ المنطق نفسه ليس عاصما عن الخطاء بل مراعاته عاصمة عنه او لأجل تناهيه فى البلادة حتى لو قدّر انّه وقف على جميع القوانين المنطقيّة و عرض انكاره عليها أخطأ لبلادته لكنّه اشار الى اخراج الاخير بقوله عند الاذهان المستقيمة قوله و بعض القواعد اه مثل مسائل المختلطات و غيرها ممّا وقع الخلاف فيها و من البديهيّات عدم امكان صدق طرفى الخلاف بل لا بدّ من خطاء احدهما فلنذكر بعض مسائله المختلف فيها منها انّ القوم ذكروا انّه يشترط فى الشّكل الاوّل ايجاب الصّغرى و فعليّتها و خالفهم الشّيخ الرّئيس و الفخر الرّازى و من تابعهما حيث قالوا انّ الصّغرى الممكنة تنتج مع الضّروريّة ضروريّة و مع اللّاضروريّة ممكنة خاصّة و مع غيرهما ممكنة عامّة و منها انّهم ذكروا انّ النتيجة فى الشّكل الاوّل تتبع الكبرى اذا كانت غير الوصفيّات الاربع و هى المشروطتان و العرفيتان و تتبع الصّغرى اذا كانت إحداها و قد خالف فيه الكشى على ما حكى حيث زعم انّ الصّغرى الضّروريّة مع الكبرى السّالبة الدّائمة تنتج ضروريّة و مقتضى الضّابط انتاجها دائمة و منها انّهم ذكروا فى شرائط انتاج الشكل الثّانى كون الممكنة مع الضّروريّة الذاتية او الوصفيّة و خالفهم الرّازى و الكشى حيث زعم الاوّل انّ الصّغرى الممكنة تنتج مع الكبرويّات السّت المنعكسة السّوالب ممكنة و زعم الثّانى انّها لا تنتج الّا مع سوالبها و غير ذلك ممّا لا يخفى على من لاحظها و سيرها سيرا اجماليّا قوله و السّبب فى ذلك انّ القواعد اه فيه انّ المنطق كما يكون عاصما عن الخطاء فى الصّورة كذلك يكون عاصما عن الخطاء فى المادّة ايضا فنفى كونه عاصما عن الخطاء فى المادّة اصلا فى غاية الفساد قال العلّامة الرّازى قطب الدّين (قدس سره) فى شرح المطالع بعد ان اثبت الاحتياج