إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٨٧ - دعوى الاجماع من الشيخ الطوسى
عدم امكان كون اخبار المخالفين اقوى من اخبار فرق الشّيعة مع انّه قد ادّعى الإجماع فى اعتبار العدالة فى اخبار الفرقة الاماميّة و اعتبر التحرّز من الكذب فيها كما سبق تقريره فكيف يمكن القول بعدم اعتباره فيها هذا و لقائل ان يقول انّ ما ذكره (قدس سره) من انّ الإجماع على قبول اخبار ساير الفرق انّما هو اذا لم يكن اخبار الفرقة المحقّة على خلافه غير معلوم بل قد يقدم عندهم الخبر الموثق على خبر واحد حسن بل على الاخبار الحسان بل قد يقدم على الصّحيح عندهم ايضا بل قد يتركون خبر مثل زرارة بن اعين و عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى و امثالهم من الاعاظم معللين بانفرادهم بروايتها كما فى رسالة الوحيد البهبهانى (قدس سره) و ايضا التّحقيق انّ الخبر الموثق اذا كان نصّا او اظهر يقدم على الخبر الصّحيح اذا كان ظاهرا و لا يرجع مع الجمع الدّلالى الى مرجّحات الصّدور و غيرها و على ذلك استقرّ طريقة الفقهاء قديما و حديثا و قد ادّعى الإجماع على ذلك ابن ابى جمهور الأحسائى (قدس سره) و مقتضى كلامه المذكور العكس من ذلك و انّ خبر العادل يقدم على غيره مطلقا و ايضا مقتضى استدلالهم بآية النّبإ و غيرها كون العدالة بالمعنى المعروف و هو ان يكون للرّاوى ملكة الاجتناب عن الكبائر و الاصرار على الصّغائر معتبرة فى الرّاوى و قد صرّح فى المعالم عند بيان شروط خبر الواحد ان من جملتها العدالة و فسّرها بما ذكرنا مع انضمام الاجتناب عن منافيات المروّة و جعله مشهورا بين الاصحاب و الظّاهر انّ مراده ره هو الأصحاب مطلقا قديما و حديثا مع انّ الشيخ (قدس سره) جعل العدالة المرعيّة فى باب خبر الواحد مع ادّعائه عدم الخلاف فى اعتبارها هى كون الرّاوى الإمامي متحرّزا عن الكذب و فرق بين العدالة فى الرّواية و العدالة فى الشّهادة و ذلك مع عدم الدّليل عليه اصلا لا يمكن تنزيل كلمات ساير الأصحاب عليه على ما هو المستفاد من كلامه (قدس سره) قوله ثم اجاب اوّلا بالنقض اه عبارة العدّة هكذا قيل له المعلوم من ذلك انّه لا يكون الحقّ فى جهتهم و جهة من خالفهم فى الاعتقاد فامّا ان يكون المعلوم انّه لا يكون الحق فى جهتين اذا كان ذلك صادرا من خبرين مختلفين فقد بيّنا انّ المعلوم خلافه و الّذى يكشف عن ذلك ايضا انّ من منع من العمل بخبر الواحد يقول ان هاهنا اخبار كثيرة لا ترجيح لبعضها على بعض و الإنسان فيها مخيّر فلو ان اثنين اختار كلّ واحد منهما العمل بواحد من الخبرين أ ليس كانا يكونان مختلفين و قولهما حق على مذهب هذا القائل فكيف يدعى انّ المعلوم خلاف ذلك و يبيّن ذلك انّه