إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٣٤ - المقام الثانى طرق التعميم على الكشف
مفروض كلام المصنّف كما يدلّ عليه قوله و منه انقدح وجه الترجيح اه و قوله و عليه ينزل ما صدر من الاعلام لانّك عرفت انّ صريح كلام المحقق المحشّى على المعالم صرف دليل الانسداد الجارى فى الفروع الى مظنون الاعتبار فقط و ستعرفه فيما ينقله المصنّف ايضا هذا مع ورود بعض مناقشات أخر عليه فتامّل جدّا قوله لاحد الوجهين المتقدمين من كونه اقرب الى الحجّة او اقرب الى احراز مصلحة الواقع قوله بل اولويته لأنّ تحصيل المصالح الواقعية ليس بلازم و لهذا يكون المرجع فى الشكّ فى التكليف اصل البراءة لقبح العقاب بلا بيان دون الاحتياط و لو كان تحصيل المصالح الواقعيّة لازما لكان المتعيّن القول بالاحتياط بل المناط دفع العقاب و الضّرر الاخروىّ و يمكن ان يقال عليه بانّ المذكور فى الوجه الثانى ليس خصوص تحصيل المصالح الواقعيّة الاوليّة بل الاعمّ منها و ممّا يكون بدلا عنها كما دريت و فى مقام الشكّ فى التكليف تتحصل المصالح الثانوية من جهة اصل البراءة فلا يكون الرّجوع الى اصل البراءة فى الشكّ فى التكليف شاهدا على عدم تماميّة الوجه الثانى مع امكان ان يقال ايضا بانّه على تقدير كون المناط عند العقل دفع العقاب و الضّرر ايضا اذا دار الامر بين العمل بما هو اقرب الى احراز مصلحة الواقع بالمعنى المزبور و ما لا يكون كذلك يكون الاوّل متعيّنا عند العقلاء و لا يجوز فى مقام ابراء الذمّة و دفع العقاب الرّجوع الى الثانى مع وجود الاوّل و هذا ممّا لا غبار عليه اصلا قوله انّ الترجيح على هذا الوجه اه يعنى انّ الترجيح على الوجه الثّانى الّذى يكون المناط فيه الاقربية الى احراز مصلحة الواقع يشبه الترجيح بالقوّة و الضّعف فى عدم الانضباط و الكلّية اذ لا بدّ فى الترجيح به ان لا يكون الظنّ المشكوك الاعتبار او موهومه اقوى منه بحسب المرتبة اذ لو كان كذلك لم يكن بناء العقلاء على ترجيح مظنون الاعتبار عليهما فلا بدّ من الرّجوع الى الموارد الخاصّة لاحراز ما ذكر لكن هذا الايراد كما يتاتى على الوجه الثانى يتاتى على الوجه الاوّل ايضا كما انّ الايراد الثانى الّذى سيذكره بقوله و ثانيا انّه لا دليل على اعتبار مطلق الظنّ فى مسئلة تعيين هذا الظنّ المجمل بناء على الوجه الاوّل يتاتى على الوجه الثانى ايضا فتخصيص الاوّل بالثّانى و الثانى بالاوّل غير جيّد فتامّل جيّدا قوله مع انّ اللّازم على هذا ان لا يعمل اه لانّ الظنّ القائم على حجّية ظنّ آخر اذا قطع بعدم اعتباره كالقياس او ظنّ بعدم اعتباره او شكّ فيه لم يحصل ظنّ بادراك مصلحة البدل