إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٩٩ - التدافع بين دعوى السيد و الشيخ
لا ترى العمل فى الشرعيّات باخبار الآحاد و شيخنا المفيد ذكر ذلك ايضا فى كتاب المقالات انتهى و فى الرّجال على ما حكى فى ترجمة الحسن بن موسى النّوبختى الّذى كان فى حدود الثلاثمائة المقدّم على الشّيخ المفيد فى مقام تعداد كتبه كتاب فى خبر الواحد و العمل به و ايضا من جملة كتبه جوابه لأبي جعفر بن قبة و قال الوحيد البهبهانى (قدس سره) فى بعض رسائله فى مقام ردّ بعض الأخباريّين اقول حدوث علم اصول الفقه بتمام مسائله بعد عصر الأئمّة (عليهم السّلام) و العلم بذلك محلّ نظر اذ حكم ما لا نصّ فيه و تعارض الأدلّة و القياس و الاستحسان و الاستصحاب و النّاسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه و العامّ و الخاصّ و الإفتاء و التقليد و انّه هل يجوز الرّواية بالمعنى ام لا و هل يجوز الرّواية من دون اجازة ام لا و انّ الشبهات فى موضوع الحكم الشّرعى كيف حالها و كذا بعض الاصول مثل اصالة صحّة التصرّف و اصالة الحقيقة و امثال ذلك يظهر من الاحاديث وجودها فى عصرهم(ع)ببعض الوجوه و على حسب ما كانوا محتاجين اليها فى ذلك الأصل و امّا انّ خبر الواحد حجّة ام لا فلا نسلّم ايضا حدوثها بعد زمانهم كيف و ادّعى القدماء اجماع الاماميّة على المنع من العمل به و هو الظّاهر من المتكلمين من اصحابنا المعاصرين لهم كما لا يخفى على المتامّل و ادّعى الشيخ ره اجماعهم على الجواز و هو الظّاهر من محدّثى اصحابنا كما سنشير اليه و امّا انّ حجّية الكتاب باىّ طريقة فهو ايضا يظهر من الاخبار وجوده فى زمانهم و امّا انّ الامر و النّهى هل يجتمعان ام لا فلا نسلّم ايضا عدم وجوده فى زمانهم كيف و نسب الى الشّيعة المنع منه و كلام الفضل بن شاذان فيه مشهور و كذا الكلام فى انّ الأمر للوجوب ام لا و للفور ام لا و نظائرهما ممّا ادّعى الإجماع على احد طرفى مسألته فتأمّل انتهى كلامه رفع مقامه قوله فقد شرط العمل به ره و هو ما ذكره فى العنوان و غيره من كونه واردا من طريق اصحابنا القائلين بالإمامة و كونه ممّن لا يطعن فى نقله و يكون سديدا فى نقله و العدالة و غير ذلك قوله على ما صرّح به فى كلامه المتقدم قد صرّح الشيخ فى مقام الجواب المذكور انّ ما عملوا به غير مقترن بالقرائن و لم يذكر انّ الفارق بين ما عملوا و ما طرحوا هو فقد شرط العمل فى احدهما دون الآخر نعم اشار الى ذلك فى مقام الجواب عن قوله فان قيل كيف تعوّلون على هذه الأخبار و اكثر رواتها المجبّرة اه حيث قال قيل لهم انّا لا نقول انّ جميع الاخبار يجوز العمل بها بل لها شرائط نحن نذكرها فيما بعد فليتنبّه له قوله نعم لا يناسب ما ذكرنا من الوجه فانه يدلّ على انّ المسألة كانت معنونة فى كتبهم و انّ