إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٤٥ - القسم الاول ما يجب الاعتقاد و التدين به اذا حصل العلم به
و الابصار ثبّت قلبى على دينك و فى دعاء ابى حمزة الثّمالى اللهمّ انّى أسألك ايمانا تباشر به قلبى و يقينا صادقا و فى مواضع أخر اللّهم انّى أسألك ايمانا لا اجل له دون لقائك احينى ما احييتنى عليه و توفّني اذا توفّيتنى عليه و ابعثنى اذا بعثتنى عليه اذ المعلوم عدم العمل حين الوفاة و حال البعث و روى انّ جبرئيل اتى النبىّ(ص)فسئله النبىّ(ص)عن الايمان فقال ان تؤمن باللّه و رسله و اليوم الآخر نقلها الشّهيد الثّانى (قدس سره) ايضا و دلالة هذه الأخبار ايضا ظاهرة الوجه الخامس ما نقلناه سابقا عن الشّهيد الثّانى من انّ الأيمان على مذهبنا من كونه التّصديق بالقلب يكون تخصيصا و على ساير المذاهب يكون نقلا و التخصيص خير من النّقل و قد عرفت ما يتوجّه عليه فلا نعيده و يرد عليه ايضا انّه (قدس سره) فى المقام الثّانى فى مقام بيان انّ الأيمان هل هو نفس المعرفة او غيرها صرّح انّه نقل عن المعنى اللّغوى الى الإذعان القلبى و انّ القرآن العزيز صريح فى نقله كآية الاعراب و غيره فكيف يقول هنا انّ الأيمان على المذهب الاوّل يكون تخصيصا و على ساير المذاهب نقلا فبين كلاميه تهافت واضح الّا ان يوجه كلامه بانّ الغالب النقل من العام الى الخاصّ لا من الجزء الى الكلّ و عكسه و غيرهما فلو قلنا بانّ الايمان هو التّصديق القلبى كان نقلا متعارفا غالبيّا و اذا قلنا بالأقوال الأخر كان نقلا نادرا و الظنّ يلحق الشيء بالاعمّ الاغلب و هذا التوجيه بعيد عن مساق كلامه و الوجه السّادس انّ الاصل فى صورة الشكّ فى الجزئيّة و الشرطيّة هو اصل البراءة على ما هو المشهور الموافق للتحقيق اذ لا يفرق فى مجراه بين الوجوب النّفسى و الوجوب الغيرى اذ مناطه هو قبح العقاب بلا بيان سواء كان على نفس الشيء او على غيره ممّا يكون تركه سببا لتركه و يرد على هذا الوجه شيئان الاوّل ما صرّح به شيخنا المحقّق ره فى الحاشية من انّ اصل البراءة و ان كان ينفع فى دفع العقاب على ترك المشكوك و لكنّه لا ينفع فى ترتّب الآثار الوضعيّة على المشروط بل يبنى فى مقام ترتيب الآثار المذكورة على اصالة عدم وجود المشروط المترتّب عليه الآثار المذكورة و جمع بهذا بين قولى المحقّق القمىّ ره فى اوائل القوانين من انّ قضيّة الشكّ فى شرطيّة شيء للمامور به و عدمها هى الشرطيّة و ان كنّا لم نتحقق ذلك فيها مع قوله بالبراءة فى صورة الشكّ فى الشرطيّة