إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٧٠ - القسم الثانى ما يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد
هذا ينافى ذكر الوجهين فى الشاكّ المقرّ ظاهرا فى السّابق و فى المقام المبنىّ على احتمال كون الكفر بمعنى الجحد فاللّازم فى هذا المقام ذكر الوجهين ايضا كما لا يخفى قوله و من تقييده فى غير واحد من الأخبار بالجحود و قد ذكرنا انّه لا واسطة بين الإسلام و الكفر و انّ الكفر ليس مبنيّا على الجحد و انّ هذه الأخبار معارضة بالآيات و الاخبار الكثيرة الدالّة على كفر الشاك مطلقا و انّه يجب طرح هذه الأخبار او تاويلها فراجع قوله فقال انما يكفر اذا جحد قد ذكرنا انّ هذه الرّواية و ان كانت صحيحة لكنّها محتملة للمعانى الأربعة فهى قاصرة الدّلالة قوله و فى رواية اخرى لو انّ النّاس اه قد ذكرنا انّ فى طريق هذه الرّواية محمّد بن سنان رواها عن يونس و فيه كلام كثير قوله و يؤيّد هذا رواية زرارة انّما جعل هاتين الروايتين مؤيّدتين للأوليين بطريق الاستقلال لما ذكرنا سابقا من انّهما ضعيفتا السّند لا تصلحان للاستدلال بها على سبيل الاستقلال قال انّ اقسام التقليد على القول بجواز التقليد ستّة امّا ان يكون مراده جواز العمل بالجزم الحاصل من التقليد فقط كما هو الظاهر و امّا ان يكون مراده جواز العمل بالتقليد و لو مع الظنّ و على الاوّل ينبغى جعل الأقسام سبعة فانّه اذا ظنّ بالحق تقليدا يمكن ان يكون اصراره على التقليد الظنّى مع العناد بان يكون له طريق الى تحصيل القطع بالحق و لو بالتقليد فما سلكه و ان يكون مع عدمه و على الثانى يكون حكمه باجراء حكم المسلم على الظانّ بالحق تقليدا فى الظّاهر غير سديد بل يجب الحكم باسلامه فى الواقع و ترتيب احكام الإسلام عليه لذلك قوله و استدلّ عليه ممّا تقدم حاصله اه قال (قدس سره) بعد قوله فهذا مؤمن لأنّ مناط الأيمان اطمينان النّفس بالعقائد الحقّة اذ كمالها انّما يكون فى القوّة النظريّة بحصول العقائد لها من غير ملاحظة علة الحصول أ هي المقدّمات البرهانيّة او حضور المعلوم كما هو الواقع عندها او حسن الظنّ باحد بحيث تطمئنّ النّفس و يزول التردّد و احتمال النقيض او غيرها و لذا لا ترى عاقلا عيّن للعلم بحقايق الاشياء تصديقا و تصوّرا طريقا خاصّا لا يجوز تجاوزه بل ما ذكروه من جملة الطّرق لا بمعنى الانحصار كيف و علم العقول حصولى عند الاكثر من غير اكتساب عن حدّ او برهان و هو كمالهم الذى به قربهم الى الله تعالى و كذا المعصومون(ع)أ لا ترى الى تكرار قوله تعالى يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ* من غير ان يقيد طريق ايمانهم و مستنده فبعد