إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٧٢ - القسم الثانى ما يجب فيه النظر لتحصيل الاعتقاد
مثل قوله تعالى وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ قوله او لا اى لم يعلم بالوجوب بدلالة عقلية و لا ببيان غيره و الاولى ذكر هذا بعد قوله او يبيّن له غيره قوله فهذه اقسام اربعة عشر لا يخفى انّ الأقسام تزيد على اربعة عشر بل ترتقى الى ثمانية عشر لأنّ المقلّد فى الحقّ امّا ان يكون جازما او ظانا و على التقديرين مع العلم بالوجوب و الاصرار او مع العلم بالوجوب بلا اصرار او مع عدم العلم بالوجوب فيحصل من ضرب الاثنين فى الثلاثة ستة اقسام و المقلّد فى الباطل امّا ان يكون جازما او ظانا و على التقديرين امّا مع العناد او بدونه و على التقادير الاربعة امّا مع العلم بالوجوب و الاصرار و امّا مع العلم بالوجوب و عدم الإصرار و امّا مع عدم العلم بالوجوب فيحصل من ضرب الأربعة فى الثلاثة اثنى عشر قسما فيكون المجموع ثمانية عشر و قد اشار الى هذا الأشكال شيخنا المحقق (قدس سره) فى الحاشية و غيره و قد تفصى بعض المحشين ره عن ذلك بانّ الأقسام و ان كانت ترتقى الى ثمانية عشر الّا ان اربعة منها غير ممكنة جدّا و هى ما كان التقليد فى باطل بلا عناد مع العلم بوجوب النظر جازما كان او ظانا مع الإصرار كان ام مع العدم ضرورة انّ اجتماع التقليد بلا عناد باقسامه الأربعة مع العلم بوجوب النظر غير ممكن لوضوح انّ العناد عبارة عن ردّ الحق و مخالفته مع العلم به و لما كان غرض السيّد ره ذكر الأقسام الممكنة دون الممتنعة اقتصر على الاربعة عشر ستّة منها للمقلّد فى الحق و ثمانية للمقلّد فى الباطل انتهى محصوله و فيه انّ غرض السيّد (قدس سره) من العناد و التعصّب كما صرّح به عن قريب ان يكون له طريق علم الى الحق فما سلكه و لا يخفى انّه بهذا المعنى يمكن ان يجتمع مع العلم بوجوب النظر كما يمكن اجتماع عدمه معه مع انّ صريح كلام السيّد ره جواز اجتماع عدم العناد مع العلم بوجوب النظر حيث قال الثامن هذه الصّورة من غير عناد و الإصرار بعد العلم بالوجوب كما سيأتى و ظنى انّ الأقسام الأربعة الممتنعة السّاقطة المقلّد فى الباطل جازما او ظانا مع العناد و عدمه فى صورة عدم العلم بالوجوب اذ لا يتصوّر العناد مع عدم العلم بالوجوب فلا بدّ من اسقاطه و اسقاط عدم العناد ايضا الّا من باب السّلب بانتفاء الموضوع و هو خلاف المعروف و يمكن تطبيق عبارة السيّد فى بيان الاقسام على ذلك بالتامّل قوله